لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿إنما السبيل﴾ لما قال الله سبحانه وتعالى : ما على المحسنين من سبيل. قال تعالى في حق من يعتذر ولا عذر له إنما السبيل يعني إنما يتوجه الطريق بالعقوبة ﴿على الذين يستأذنوك﴾ يا محمد في التخلف عنك والجهاد معك ﴿وهم أغنياء﴾ يعني قادرين على الخروج معك ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ يعني رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف وهم النساء والصبيان والقعود معهم ﴿وطبع الله على قلوبهم﴾ يعني ختم عليها ﴿فهم لا يعلمون﴾ ما في الجهاد من الخير في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فالفوز بالغنيمة والظفر بالعدو وأما في الآخرة فالثواب والنعيم الدائم الذي لا ينقطع.