تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
أخبر تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة أنهم يعتذرون إليهم ﴿قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ﴾ أي لن نصدقكم ﴿قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ أي قد أعلمنا الله أحوالكم، ﴿وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ أي سيظهر أعمالكم للناس في الدنيا، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي فيخبركم بأعمالكم خيرها وشرها ويجزيكم عليها، ثم أخبر عنهم أنهم سيحلفون لكم معتذرين لتعرضوا عنهم، فلا تؤنبوهم، فأعرضوا عنهم احتقاراً لهم ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ أي خبث نجس بواطنهم واعتقاداتهم، ومأواهم في آخرتهم جهنم. ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي من الآثام والخطايا، وأخبر أنهم إن رضوا عنهم بحلفهم لهم، ﴿فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين﴾ أي الخارجين عن طاعة الله وطاعة رسوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى