محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٤ من سورة التوبة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٤ من سورة التوبة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاّ تَعْتَذِرُواْ لَن نّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمّ تُرَدّونَ إِلَىَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره يعتذر إليكم أيها المؤمنون بالله هؤلاء المتخلفون خلاف رسول الله ﷺ، التاركون جهاد المشركين معكم من المنافقين بالأباطيل والكذب إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم قل لهم يا محمد : لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ يقول : لن نصدقكم على ما تقولون. قَدْ نَبّأنا الله مِنْ أخْبارِكُمْ يقول : قد أخبرنا الله من أخباركم، وأعلمنا من أمركم ما قد علمنا به كذبكم. وسَيَرى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ يقول : وسيرى الله ورسوله فيما بعد عملكم، أتتوبون من نفاقكم أم تقيمون عليه ثُمّ تُرَدّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشّهادةِ يقول : ثم ترجعون بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة يعني الذي يعلم السرّ والعلانية الذي لا يخفى عليه بواطن أموركم وظواهرها. فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فيخبركم بأعمالكم كلها سيئها وحسنها، فيجازيكم بها الحسن منها بالحسن والسيئ منها بالسيىء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يعتذر إليكم، أيها المؤمنون بالله، هؤلاء المتخلفون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، التاركون جهاد المشركين معكم من المنافقين، بالأباطيل والكذب، إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم = "قل"، لهم، يا محمد، = (لا تعتذروا لن نؤمن لكم)، يقول: لن نصدِّقكم على ما تقولون = (قد نبأنا الله من أخباركم)، يقول: قد أخبرنا الله من أخباركم، وأعلمنا من أمركم ما قد علمنا به كذبَكم (١) = (وسيرى الله عملكم ورسوله)، يقول: وسيرى الله ورسوله فيما بعدُ عملكم، أتتوبون من نفاقكم، أم تقيمون عليه؟ = (ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة)، يقول: ثم ترجعون بعد مماتكم = (إلى عالم الغيب والشهادة)، يعني: الذي يعلم السرَّ والعلانية، الذي لا يخفى عليه بواطن أموركم
(١) انظر تفسير " نبأ " فيما سلف ص: ٣٤٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أخبر تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة أنهم يعتذرون إليهم، ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ أي : لن نصدقكم، ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ أي : قد أعلمنا الله أحوالكم، ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ أي : سيظهر أعمالكم للناس في الدنيا، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(١) أي : فيخبركم بأعمالكم، خيرها وشرها، ويجزيكم عليها.
١ - في أ :"ستردون" وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٤ - ٩٦ ْ } ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ْ﴾
لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء، وأنهم لا عذر لهم، أخبر أنهم س ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ْ﴾ من غزاتكم.
﴿قُلْ ْ﴾ لهم ﴿لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ ْ﴾ أي : لن نصدقكم في اعتذاركم الكاذب.
﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ْ﴾ وهو الصادق في قيله، فلم يبق للاعتذار فائدة، لأنهم يعتذرون بخلاف ما أخبر اللّه عنهم، ومحال أن يكونوا صادقين فيما يخالف خبر اللّه الذي هو أعلى مراتب الصدق.
﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ْ﴾ في الدنيا، لأن العمل هو ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال، فلا دلالة فيها على شيء من ذلك.
﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ْ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ْ﴾ من خير وشر، ويجازيكم بعدله أو بفضله، من غير أن يظلمكم مثقال ذرة.
واعلم أن المسيء المذنب له ثلاث حالات : إما [ أن ] يقبل قوله وعذره، ظاهرا وباطنا، ويعفى عنه بحيث يبقى كأنه لم يذنب. فهذه الحالة هي المذكورة هنا في حق المنافقين، أن عذرهم غير مقبول، وأنه قد تقررت أحوالهم الخبيثة وأعمالهم السيئة، وإما أن يعاقبوا بالعقوبة والتعزير الفعلي على ذنبهم، وإما أن يعرض عنهم، ولا يقابلوا بما فعلوا بالعقوبة الفعلية، وهذه الحال الثالثة هي التي أمر اللّه بها في حق المنافقين، ولهذا قال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٤ - ٩٦} ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾.
لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء، وأنهم لا عذر لهم، أخبر أنهم سـ ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من غزاتكم.
﴿قُلْ﴾ لهم ﴿لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ أي: لن نصدقكم في اعتذاركم الكاذب.
﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ وهو الصادق في قيله، فلم يبق للاعتذار فائدة، لأنهم يعتذرون بخلاف ما أخبر الله عنهم، ومحال أن يكونوا صادقين فيما يخالف خبر الله الذي هو أعلى مراتب الصدق.
﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ في الدنيا، لأن العمل هو ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال، فلا دلالة فيها على شيء من ذلك.
﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير وشر، ويجازيكم بعدله أو بفضله، من غير أن يظلمكم مثقال ذرة.
وأعلم أن المسيء المذنب له ثلاث حالات: إما [أن] يقبل قوله وعذره، ظاهرا وباطنا، ويعفى عنه بحيث يبقى كأنه لم يذنب. فهذه الحالة هي المذكورة هنا في حق المنافقين، أن عذرهم غير مقبول، وأنه قد تقررت أحوالهم الخبيثة وأعمالهم السيئة، وإما أن يعاقبوا بالعقوبة والتعزير الفعلي على ذنبهم، وإما أن يعرض عنهم، ولا يقابلوا بما فعلوا بالعقوبة الفعلية، وهذه الحال الثالثة هي التي أمر الله بها في حق المنافقين، ولهذا قال: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ أي: لا توبخوهم، ولا تجلدوهم أو تقتلوهم.
﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ أي: إنهم قذر خبثاء، ليسوا بأهل لأن يبالى بهم، وليس التوبيخ والعقوبة مفيدا فيهم، ﴿وَ﴾ تكفيهم عقوبة جهنم جزاء بما كانوا يكسبون.
وقوله: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ أي: ولهم أيضا هذا المقصد الآخر منكم، غير مجرد الإعراض، بل يحبون أن ترضوا عنهم، كأنهم ما فعلوا شيئا.
﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: فلا ينبغي لكم -أيها المؤمنون- أن ترضوا عن من لم يرض الله عنه، بل عليكم أن توافقوا ربكم في رضاه وغضبه.
وتأمل كيف قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ ولم يقل: "فإن الله لا يرضى عنهم" -[٣٤٩]- ليدل ذلك على أن باب التوبة مفتوح، وأنهم مهما تابوا هم أو غيرهم، فإن الله يتوب عليهم، ويرضى عنهم.
وأما ما داموا فاسقين، فإن الله لا يرضى عليهم، لوجود المانع من رضاه، وهو خروجهم عن ما رضيه الله لهم من الإيمان والطاعة، إلى ما يغضبه من الشرك، والنفاق، والمعاصي.
وحاصل ما ذكره الله أن المنافقين المتخلفين عن الجهاد من غير عذر، إذا اعتذروا للمؤمنين، وزعموا أن لهم أعذارا في تخلفهم، فإن المنافقين يريدون بذلك أن تعرضوا عنهم، وترضوا وتقبلوا عذرهم، فأما قبول العذر منهم والرضا عنهم، فلا حبا ولا كرامة لهم.
وأما الإعراض عنهم، فيعرض المؤمنون عنهم، إعراضهم عن الأمور الردية والرجس، وفي هذه الآيات، إثبات الكلام لله تعالى في قوله: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ وإثبات الأفعال الاختيارية لله، الواقعة بمشيئته [تعالى] وقدرته في هذا، وفي قوله: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ أخبر أنه سيراه بعد وقوعه، وفيها إثبات الرضا لله عن المحسنين، والغضب والسخط على الفاسقين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ
لَنْ نُصَدِّقَكُمْ.

إعراب الآية ٩٤ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ٩٣]

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٩٣)
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ أي النساء اللواتي يخلفن أزواجهن.

[سورة التوبة (٩) : آية ٩٧]

الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧)
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً نصب على البيان. وَنِفاقاً عطف عليه. وَأَجْدَرُ عطف على أشدّ أَلَّا في موضع نصب بأن كما يقال: أنت خليق أن تفعل ولا يجوز أنت خليق الفعل. قال أبو إسحاق: لأن «ما» بعد أن يدلّ على أنّ الفعل مستقبل يجعل الحذف عوضا، وقال غيره: الحذف لطول الكلام.

[سورة التوبة (٩) : آية ٩٨]

وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨)
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ في موضع رفع بالابتداء. ما يُنْفِقُ مَغْرَماً مفعولان، والتقدير: ينفقه حذفت الهاء لطول الاسم. عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة إلّا أن مجاهدا وأبا عمرو وابن محيصن قرءوا دائِرَةُ السَّوْءِ «١» بضم السين وأجمعوا على فتح السين في قوله جلّ وعزّ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ [مريم: ٢٨] والفرق بينهما- وهو قول الأخفش والفراء: أن السّوء بالضم المكروه.
قال الأخفش: أي عليهم دائرة الهزيمة والشرّ. قال الفراء: أي عليهم دائرة العذاب والبلاء قالا: ولا يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال: هو امر عذاب ولا شرّ، وحكي عن محمد بن يزيد قال: السوء بالفتح الرداءة قال: وقال سيبويه: مررت برجل صدق.
معناه برجل صلاح، وليس من صدق اللسان ولو كان من صدق اللسان لما قلت:
مررت بثوب صدق ومررت برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية «٢» سؤته، وإنما معناه مررت برجل فساد، وقال الفراء: السّوء بالفتح مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٩٩ الى ١٠٠]

وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)
(١) انظر تيسير الداني ٩٧، ومعاني الفراء ١/ ٤٤٩، والبحر المحيط ٥/ ٩٥.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤٥٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٩٤ من سورة التوبة

من كتاب: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

٩٩ - قال الله تعالى: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم والنَّسَائِي عن كعب بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم: أنه لم يتخلف عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة غزاها قط غير غزوتين: غزوة العسرة، وغزوة بدر، قال: فأجمعت صدق رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضحى، وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى، وكان يبدأ بالمسجد، فيركع ركعتين، ونهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن كلامي وكلام صاحبي ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا، فاجتنب الناس كلامنا، فلبثت كذلك حتى طال عليَّ الأمر، وما من شيء أهم إليَّ من أن أموت فلا يصلي عليَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو يموت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأكونَ من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي عليَّ، فأنزل اللَّه توبتنا على نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين بقي الثلث الآخر من الليل، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند أم سلمة، وكانت أم سلمة محسنة في شأني، معنيةً في أمري، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (يا أم سلمة، تيب على كعب). قالت: أفلا أُرسل إليه فأُبشرَه، قال: (إذاً يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة). حتى إذا صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلاة الفجر
آذن بتوبة اللَّه علينا، وكان إذا استبشر استنار وجهه حتى كأنه قطعة من القمر، وكنا أيها الثلاثة الذين خُلِّفوا عن الأمر الذي قُبل من هؤلاء الذين اعتذروا، حين أنزل الله لنا التوبة، فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من المتخلفين واعتذروا بالباطل، ذُكروا بشرّ ما ذكر به أحد، قال الله سبحانه: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية الكريمة ولم أجد حديث كعب الذي معنا إلا عند الطبري، أما سائر المفسرين فحديثهم عن سبب نزول الآية ليس جليًا.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: يعتذر إليكم أيها المؤمنون باللَّه هؤلاء المتخلفون خلاف رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التاركين جهاد المشركين معكم من المنافقين بالأباطيل والكذب إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم.
ثم ذكر عند قوله تعالى: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ): يقول تعالى ذكره: سيحلف أيها المؤمنون باللَّه لكم هؤلاء المنافقون الذين فرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللَّه إذا انصرفتم إليهم من غزوكم فدعوا تأنيبهم وخلوهم وما اختاروا لأنفسهم من الكفر والنفاق) اهـ بتصرف يسير.
وقال البغوي: (يُروى أن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك كانوا بضعةً وثمانين نفرًا فلما رجع رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاؤوا يعتذرون بالباطل قال اللَّه: (قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ).
وقال في قوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ) إذا انصرفتم إليهم من غزوكم) اهـ.
وقال ابن عطية: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ) هذه المخاطبة للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشُرك معه المسلمون في بعض لأن المنافقين كانوا يعتذرون أيضاً إلى المؤمنين، ولأن أنباء اللَّه أيضاً تحصل للمؤمنين.
وقوله: (رَجَعْتُم) يريد من غزوة تبوك.
وقال في قوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ): قيل إن هذه الآية من أول ما نزل في شأن المنافقين في غزوة تبوك) اهـ.
وقال القرطبي: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ) أي من تبوك) اهـ.
وقال السعدي: (لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء، وأنهم لا عذر لهم أخبر أنهم سوف يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم من غزاتكم، قل لهم لا تعتذروا لن نصدقكم في اعتذاركم الكاذب، قد نبأنا اللَّه من أخباركم وهو الصادق في قيله، فلم يبق للاعتذار فائدة لأنهم يعتذرون بخلاف ما أخبر اللَّه عنهم. ومحال أن يكونوا صادقين فيما يخالف خبر اللَّه الذي هو أعلى مراتب الصدق) اهـ.
وقال ابن عاشور: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ) عائد إلى أقرب معاد وهو قوله: (وَقَعَدَ الَّذِينَ كذَبوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) فإنهم فريق من المنافقين، فهم الذين اعتذروا بعد رجوع الناس من غزوة تبوك.
وقال في قوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ) هذا إخبار بما سيلاقي به المنافقون المسلمين قبل وقوعه وبعد رجوع المسلمين من الغزو) اهـ.
فأقوال المفسرين المتقدمة قد نصت بوضوح على أن اعتذارهم كان بعد رجوع المسلمين إليهم من غزوة تبوك.
وزاد ابن عاشور على ذلك أن حدد زمن النزول بأنه قبل الحلف وبعد رجوع المسلمين من الغزو.
لأنه قال: قبل وقوعه وبعد رجوع المسلمين من الغزو.
فقوله: بعد رجوع المسلمين من الغزو هذا يوافق اختيار المفسرين وما ذهبوا إليه لقوله تعالى: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ).
وقوله: قبل وقوعه يؤيده سياق الآيات فإن الآيات تتحدث عن المستقبل (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ.. ) وقوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ).
فإن قيل: ألا يعكّر على هذا ما روى الشيخان عن كعب بن مالك قال: وأصبح رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قادماً، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلاً، فقبل منهم رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى اللَّه.
وجه ذلك: أن اللَّه أمر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالإعراض عنهم ونهاه عن تصديقهم وإذا كان الأمر كذلك فكيف قبل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى اللَّه.
والجواب: أن هذا لا يعكّر لأن قبول علانيتهم، وترك سرائرهم إلى اللَّه لا يعني عدم الإعراض بل هو من الإعراض، ولهذا لما كلمه كعب في شأن خلفه قال: (أما هذا فقد صدق) وهذا يدل على عدم تصديقه للمنافقين. ومما يؤكد هذا اختلاف معاملته للفريقين.
وأيضاً: كيف كان النزول قبل الاعتذار والحلف، وبعد الرجوع من الغزو؟ فإن حديث كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نص في أنه قدم من السفر فبدأ بالمسجد فلما جلس للناس جاءه المخلفون. فالزمن بين الرجوع والجلوس للناس قصير حسبما يدل عليه السياق، ولهذا لم يُشر أحد فيما أعلم إلى هذا النزول في ذلك الوقت إلا ابن عاشور.
وربما يكون مراده بقوله: (بعد رجوع المسلمين من الغزو) أي عندما شرعوا في ابتداء الرجوع أو عندما اقتربوا من المدينة، وعلى هذا ففي الزمن متسع، وحينئذٍ ينتفي الإشكال.
وبناءً على ما قاله ابن عاشور وهو أن نزول الآيات سبق حدوث السبب، وهو الاعتذار والحلف، فإنه لا يقال حينئذٍ إن اعتذارهم سبب لنزول الآية الكريمة كما هو معلوم.
وعندي أن القسمة في تلك المسألة لا تخرج عن واحد من ثلاثة:
الأول: أن الآيات نزلت قبل اعتذارهم.
الثاني: أن الآيات نزلت بعد اعتذارهم مباشرة.
الثالث: أن الآيات نزلت بعد اعتذارهم بمدة.
فأما الأول: فيترتب عليه انتفاء القول بالسببية لأن الآية إذا سبقت الحدث فإنه لا يكون سبباً لها.
وأما الثاني: فيعكر عليه سياق الآيات وحديثها عن المستقبل، والسين الداخلة على يحلفون فإنها للتنفيس والمهلة.
ويؤيد هذا أن الحديث خلا من ذكر النزول بعد اعتذارهم مباشرة من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحدث كهذا حري بالحفظ والضبط لو كان قد وقع.
وأما الثالث: فيرد عليه ما يرد على الثاني من الحديث عن الاستقبال، ولولا سين التنفيس لأمكن الخلاص من الاستقبال هنا بمثل قوله تعالى: (فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا)، أي فريقاً قتلتم، وفريقاً أسرتم، فعبر عن فعل مضى بفعل الاستقبال.
ولعل مما يؤيد الثالث وينهض به سياق حديث كعب حيث قال: وكنا أيها الثلاثة الذين خلفوا عن الأمر الذي قُبل من هؤلاء الذين اعتذروا حين أنزل الله لنا التوبة، فلما ذكر الذين كذبوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من المتخلفين، واعتذروا بالباطل ذُكِرُوا بشرِّ ما ذكر به أحد قال الله سبحانه: (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ).
فقوله: حين أنزل اللَّه لنا التوبة... إلى أن قال: ذُكروا بشرِّ ما ذكر به أحد، يشير إلى أن التوبة على المؤمنين اقترنت بذم المنافقين.
وأيضاً فقوله في السياق الطويل: فواللَّه ما أنعم اللَّه عليَّ من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا فإن اللَّه قال للذين كذبوا - حين أنزل الوحي - شرَّ ما قال لأحد فقال تبارك وتعالى: (سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ) إلى قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ).
فقوله: (حين أنزل الوحي) يفسره قوله: (حين أنزل اللَّه لنا التوبة) فقد اجتمع الثناء والقدح لأهل الكذب والمدح في سياق طويل للفريقين أجمع.
فإن قال قائل: فما هو الصواب في المسألة؟
فالجواب: أن الحق فيها عندي لم يتحصحص، وأن الخيط الأبيض فيها من الخيط الأسود لم يتبين وحسبي فيها الاقتداء بابن القيم حين قال في غيرها:
هذا وما نضجتْ لديَّ وعلمُهاالموكولُ بعدُ لمنزلِ القرآنِ
وأعوذ بالرحمن من جزم بلاعلم وهذا غاية الإمكان
واللَّه أعلم بالمراد بقولهورسوله المبعوث بالفرقان
لكني أجد نفسي تميل إلى أنها نزلت مع توبة اللَّه على المؤمنين، وأن اعتذارهم سبب نزولها، ولعل مما يؤيد ذلك ما ذكره ابن عطية في قوله تعالى: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ) من أن الآية نزلت بعد قولهم. لكن اللَّه جعل المستقبل موضع الماضي للدلالة على استدامة ذلك، وأنهم يستمرون على ذلك القول، مع الإقرار بقبول ما اخترت للاعتراض واللَّه الموفق للصواب.
* النتيجة:
أن الآية تحتمل السببية وغيرها، وذلك لتعارض قرائن الترجيح في نفسي كيف لا وسين التنفيس تلاحقني، واللَّه خير مسؤول أن يفتح على القلب بالصواب واللَّه أعلم.

القراءات في الآية ٩٤ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِلَيْهِمْ

(إِلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع

(إِلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

مِنْ أَخْبَارِكُمْ

بإسكان النون دون سكت عليها وتحقيق الهمزة وفتح الألف وإسكان الميم

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب حفص عن عاصم قالون عن نافع خلف عن حمزة روح عن يعقوب خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف

بإسكان النون دون سكت عليها وتحقيق الهمزة وفتح الألف وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير

بإسكان النون دون سكت وتحقيق الهمزة وإمالة الألف وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو

بإسكان النون مع السكت عليها وتحقيق الهمزة وفتح الألف وإسكان الميم

خلف عن حمزة

بنقل حركة الهمزة إلى النون الساكنة وحذف الهمزة وتقليل الألف وإسكان الميم

ورش عن نافع

نُّؤْمِنَ لَكُمْ

إبدال الهمزة وإدغام النون في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إبدال الهمزة وإظهار النون مفتوحة وإسكان الميم

ورش عن نافع

إبدال الهمزة وإظهار النون مفتوحة وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

تحقيق الهمزة وإظهار النون مفتوحة وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع خلف عن حمزة

تحقيق الهمزة وإظهار النون مفتوحة وصلة الميم

البزي عن ابن كثير قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير

وَسَيَرَى اللهُ

إمالة الراء وترقيق أوتغليظ اللام في لفظ الجلالة

السوسي عن أبي عمرو

فتح الراء وتغليظ لام لفظ الجلالة

قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع البزي عن ابن كثير خلاد عن حمزة روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٤ من سورة التوبة

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ مِن غزاتكم، يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ يعني: لن نصدقكم بما تعتذرون؛ ﴿قَدْ نَبَّأَنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾ يقول: قد أخبرنا اللهُ عنكم وعن ما قلتم حين قال لنا: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إلّا خَبالًا﴾ [التوبة:٤٧]، يعني: إلّا عِيًّا، ﴿ولَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ فهذا الذي نَبَّأنا الله مِن أخباركم. ثم قال: ﴿وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ﴾ فيما تستأذنون، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يعني: شهادة كل نَجْوى؛ ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ في الآخرة ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٠.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر حَلِفَهم للمسلمين، واعتذارهم إليهم، يعني: قوله: ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٤.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قد نبأنا الله من أخباركم﴾، قال: أخْبَرَنا أنّكم لو خرجتم ما زِدتُمونا إلا خَبالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٤ من سورة التوبة

١٠ وقفات في هذه الآية

  • "لا تعتذروا" كل مقالة سوء بعدها مقالة اعتذار .. وكل كلمة قبيحة يخلفها بيان توضيحي .. ولكل بناء كفري مخرج طوارئ

    — علي الفيفي

  • (لا تعتذروا قد نبأنا الله من أخباركم!) لمَ الاعتذار،،أخبرنا الله عنك! لكن الغافل عن كلام الله ،لم يعلم!

    — وليد العاصمي

  • ﴿.. عالم الغيب والشهادة) ﴾. بدأ بعلم الغيب الذي تكون فيه أكثر الأسرار والأوزار .. فلا يُغريك الظلام بالآثام !.

    — عبداللطيف هاجس

  • [ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون] من أسلوب القرآن في حجاج المنافقين = تهديدهم باليوم الآخر والعرض على الله تعالى، ففي ذلك اليوم يُحصَّل ما في صدورهم من الكفر الذي أبطنوه في الدنيا، ويفضحهم الله على رؤوس الأشهاد.

    — ابو حمزة الكناني

  • { يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم } { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم} {يحلفون لكم لترضوا عنهم } ثلاث آيات متتاليات تبين شخصية المنافق حين ينكشف أمره .. ويفتضح سره فهو يظهر الندم وهو كذوب ويطلب الصفح وهو مخادع و ينشد الرضا كي يُستأمنْ.

    — مجالس التدبر

  • الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 94

    — حازم شومان

  • قوله {وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون} وقال في الأخرى {فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون} لأن الأولى في المنافقين ولا يطلع على ضمائرهم إلا الله تعالى ثم رسوله بإطلاع الله إياه عليها كقوله {قد نبأنا الله من أخباركم} والثانية في المؤمنين وطاعات المؤمنين وعباداتهم ظاهرة لله ورسوله والمؤمنين سقط وختم آية المؤمنين بقوله {وستردون} لأن وعد فبناه على قوله {فسيرى الله} ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة) . وقال بعد ذلك: (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة) ؟ . فقال في الأولى: (ثم تردون) ، وفى الثانية: (وستردون) ، وقال في الثانية: (والمؤمنون) ؟. جوابه: أن الأولى في المنافقين بدليل: (قد نبأنا الله من أخباركم) وكانوا يخفون من النفاق ما لا يعلمه إلا الله تعالى ورسوله بإعلامه إياه. والآية الثانية: في المؤمنين، بدليل قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وأعمالهم ظاهرة فيما بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله: (والمؤمنون) . وأما (ثم) في الأولى: فلأنها وعيد، فبين أنه لكرمه لم يؤاخذ هم في الدنيا، فأتى ب (ثم) المؤذنة بالتراخي. والثانية: وعد، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء والثواب وبعد العقاب فالمنافقون: يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم، فناسب (ثم) والمؤمنون: يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: (فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم) الآية.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ( وسيرى الله عملكم ورسوله ) [التوبة - آية ٩٤] ، ( فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) [التوبة - آية ١٠٥] : - في الآية الثانية زيادة ( المؤمنون ) عن الأولى ، ذلك أن الأولى في المنافقين وهؤلاء لا يعلم سرهم إلا الله ألا ترى ( يعتذرون إليكم ..) ، و أما الثانية ففي المؤمنين ألا ترى قبلها ( خذ من أموالهم صدقة ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمٌ ترَدُّونَ إلى عَالِم الغَيْبِ والشَّهَادَةِ) قاله هنا بـ " ثُمَّ " بحذف " والمؤمنون ". وقاله بعدها بالواو، وبذكر " والمؤمنون ". لأنَّ الأول في المنافقين، ولا يطَّلع على ضمائرهم إلَّا الله، ثم رسولُه بإطلاع اللهِ إياه عليها. والثاني في المؤمنين، وطاعاتهم وعباداتْهم ظاهرةٌ لله ولرسوله وللمؤمنين، وختم الأول بقوله " ثُمَّ تُرَدُّونَ " ليفيد قطعه عمَّا قبله، لأنه وعيد. . وختم الثاني بقوله " وستردُّون " ليفيد وصله بما قبله لأنه وعدٌ، فناسب في الأول " ثُمَّ " وحذفَ " والمؤمنون " وفي الثاني " الواو " وذكر " والمؤمنون ". فإن قلتَ: السِّينُ في " سَيَرَى اللهُ " للاستقبال، والرؤيةُ بمعنى العلم، والله تعالى عالمٌ بعملهم حالًا ومآلًا، فكيف جمع بينهما؟! قلتُ: معناه في حقِّ الله، أنه سيعلمه واقعاً مآلًا، كما علمه غيرَ واقع حالًا، لأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فيعلم الواقع واقعاً، وغير الواقع غيرَ واقع، أمَّا في حقّ الرسولِ فهو على ظاهره.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٩٤ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(94) They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allāh has already informed us of your news [i.e., affair]. And Allāh will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed,[498] and He will inform you of what you used to do."
[498]- See footnotes to 6:73.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال