غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿المعذرون﴾ من الأعذار : قتيبة ويعقوب. الباقون : بالتشديد ﴿دائرة السوء﴾ بضم السين وكذلك في الفتح : أبو عمرو وابن كثير. الآخرون بفتحها ﴿قرية﴾ بضم الراء : نافع غير قالون : الباقون بإسكانها وكلاهما بمعنى.
الوقوف :﴿ورسوله﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿لله ورسوله﴾ ط ﴿من سبيل﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه لا للعطف، ﴿ما ينفقون﴾ ه ﴿أغنياء﴾ ج لاحتمال أن يكون ﴿رضوا﴾ مستأنفاً أو وصفاً. ﴿مع الخوالف﴾ لا لأن الواو إما للعطف أو للحال. ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿إليهم﴾ ط ﴿من أخباركم﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه ﴿لتعرضوا عنهم﴾ ط ﴿عنهم﴾ ط ﴿رجس﴾ ز لاختلاف الجملتين مع شدة اتصال المعنى في إتمام الوعيد. ﴿جهنم﴾ ج لأن جزاء يصلح أن يكون مفعولاً له أو مفعولاً مطلقاً محذوف أي يجزون جزاء ﴿يكسبون﴾ ه ﴿لترضوا عنهم﴾ ط لابتداء الشرط مع فاء التعقيب. ﴿الفاسقين﴾ ه ﴿على رسوله﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ﴿الدوائر﴾ ط ﴿دائرة السوء﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿الرسول﴾ ط ﴿لهم﴾ ط ﴿في رحمته﴾ ط ﴿رحيم﴾ ه.
أما قوله ﴿قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم﴾ فإنه علة المنع من الاعتذار لأن غرض المعتذر أن يصير عذره مقبولاً فإذا علم بأن القوم يكذبونه وجب عليه تركه. وقوله ﴿قد نبأنا الله﴾ علة لانتفاء التصديق. ﴿وسيرى الله عملكم﴾ يعني رؤية وقوع أي سيقع أنكم هل تبقون على الحالة التي تظهرونها أم لا. وفي قوله ﴿ثم تردّون إلى عالم الغيب﴾ تخويف شديد وفيه أنه مطلع على بواطنهم الخبيثة وضمائرهم المملوءة من النفاق والكذب. وإنما لم يقل في هذه الآية و «المؤمنون » كما في الآية التي تجيء، لأن هذه في المنافقين ولا يطلع على ما في باطنهم إلا الله ثم رسوله باطلاع الله إياه أو بنور نبوته كما قال ﴿قد نبأنا الله من أخباركم﴾ والآية الأخرى في المؤمنين وعباداتهم ظاهرة للكل. وختم آية المنافقين بقوله ﴿ثم تردون﴾ لأنه وعيد فقطعه عن الأول بخلاف آية المؤمنين حيث وصلها بالواو لأنه وعد من الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى