أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يعتذرون إليكم﴾ في التخلف. ﴿إذا رجعتم إليهم﴾ من هذه السفرة. ﴿قل لا تعتذروا﴾ بالمعاذير الكاذبة لأنه :﴿لن نؤمن لكم﴾ لن نصدقكم لأنه :﴿قد نبأنا الله من أخباركم﴾ أعلمنا بالوحي إلى نبيه بعض أخباركم وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد. ﴿وسيرى الله عملكم ورسوله﴾ أتتوبون عن الكفر أم تثبتون عليه فكأنه استتابة وإمهال للتوبة. ﴿ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة﴾ أي إليه فوضع الوصف موضع الضمير للدلالة على أنه مطلع على سرهم وعلنهم لا يفوت عن علمه شيء من ضمائرهم وأعمالهم. ﴿فينبّئكم بما كنتم تعملون﴾ بالتوبيخ والعقاب عليه.