تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله ) معنى أجدر : أخلق وأحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله ( على رسوله ) وهذا لبعدهم من سماع القرآن ومعرفة السنن. وفي بعض الأخبار :«أهل الكفور هم أهل القبور »(١). وفي آثار التابعين عن إبراهيم النخعي : أن أعرابيا جلس عند زيد بن صوحان - وكانت شماله أصيبت يوم نهاوند في حرب العجم - فجعل يكلمه ويذكر له العلم، فقال له الأعرابي : إنه ليؤنسني علمك وتريبني يدك، فقال له زيد : وما يريبك مني وإنها الشمال ؟ فقال الأعرابي : إني ما أدري الشمال تقطع أم اليمين ؟ فقال زيد بن صوحان : صدق الله تعالى :( الأعراب أشد كفرا ونفاقا ).
وزيد بن صوحان من كبار التابعين، وهو الذي ذكر رسول الله ﷺ في شأنه أن يده تسبقه إلى الجنة(٢). ( والله سميع عليم ).
وزيد بن صوحان من كبار التابعين، وهو الذي ذكر رسول الله ﷺ في شأنه أن يده تسبقه إلى الجنة(٢). ( والله سميع عليم ).
١ - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٧٠ رقم ٥٧٩) من حديث ثوبان بنحوه، وانظر اللآلي، (١/٤٧٨-٤٨١)، وتنزيه الشريعة (٢/٥٣)..
٢ - أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/٣٩٥ رقم ٥١١)، والبيهقي في الدلائل (٦/٤١٦)، وابن عدي في الكامل (٧/١٢٣)، والخطيب في تاريخه (٨/٤٤٠)، وابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٤٣٤-٤٣٥)، وقال الهيثمي في المجمع: (٩/٤٠١): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم..
٢ - أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/٣٩٥ رقم ٥١١)، والبيهقي في الدلائل (٦/٤١٦)، وابن عدي في الكامل (٧/١٢٣)، والخطيب في تاريخه (٨/٤٤٠)، وابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٤٣٤-٤٣٥)، وقال الهيثمي في المجمع: (٩/٤٠١): رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم..