بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾، يعني : أسد وغطفان وأعراب حاضري المدينة هم أشد في كفرهم ونفاقهم من غيرهم. ﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾، يعني : أحرى وأولى وأحق أَلاَّ يَعْلَمُوا، ﴿حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾، لأنهم كانوا أجهل وأقل علماً من غيرهم. وقال الكلبي : يعني : لا يعلمون الفرائض التي أنزل الله على رسوله. وقال مقاتل : هم أقلّ علماً بالسنن من غيرهم.
وروى الأعمش، عن إبراهيم قال : كان زيد بن صوحان جالساً يحدث وقد أصيبت يده يوم نهاوند، فجاء أعرابي وقال : والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني. فقال له زيد : أو ليس الشمال ؟ قال الأعرابي : والله لا أدري الشمال يقطعون أو اليمين ؟ فقال زيد : صدق الله ﴿الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَن لا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾، ويقال : أن لا يعلموا أحكام الله في كتابه. ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بهم، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمرهم. ونزل فيهم :﴿وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾،
وروى الأعمش، عن إبراهيم قال : كان زيد بن صوحان جالساً يحدث وقد أصيبت يده يوم نهاوند، فجاء أعرابي وقال : والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني. فقال له زيد : أو ليس الشمال ؟ قال الأعرابي : والله لا أدري الشمال يقطعون أو اليمين ؟ فقال زيد : صدق الله ﴿الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَن لا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾، ويقال : أن لا يعلموا أحكام الله في كتابه. ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بهم، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمرهم. ونزل فيهم :﴿وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾،