الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الاعراب﴾ أهل البدو ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر لجفائهم وقسوتهم وتوحشهم، ونشئهم في بعد من مشاهدة العلماء ومعرفة الكتاب والسنّة ﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾ وأحقّ بجهل حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والأحكام. ومنه قوله ﷺ :« إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين » ﴿والله عَلِيمٌ﴾ يعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم ومخطئهم ومصيبهم من عقابه وثوابه.