النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الأعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون الكفر والنفاق فيهم أكثر منه في غيرهم لقلة تلاوتهم القرآن وسماعهم السنن.
الثاني : أن الكفر والنفاق فيهم أشد وأغلظ منه في غيرهم لأنهم أجفى طباعاً وأغلظ قلوباً.
﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ ومعنى أجدر أي أقرب، مأخوذ من الجدار الذي يكون بين مسكني المتجاورين.
وفي المراد بحدود الله ما أنزل الله وجهان :
أحدهما : فروض العبادات المشروعة.
الثاني : الوعد والوعيد في مخالفة الرسول ﷺ والتخلف عن الجهاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى