معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾. قال عطاء : لا يرجو على إعطائه ثوابا، ولا يخاف على إمساكه عقابا، إنما ينفق خوفا أو رياء. والمغرم التزام ما لا يلزم ﴿ويتربص﴾، وينتظر ﴿بكم الدوائر﴾ يعني : صروف الزمان، التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر. وقال يمان بن رباب : يعني ينقلب الزمان عليكم فيموت الرسول ويظهر المشركون، ﴿عليهم دائرة السوء﴾ ﴿عليهم﴾ يدور البلاء والحزن، ولا يرون في محمد ودينه إلا ما يسوءهم. وقرأ ابن كثير و أبو عمرو :﴿دائرة السوء﴾ هاهنا وفي سورة الفتح، بضم السين، معناه : الضر والبلاء والمكروه. وقرأ الآخرون بفتح السين على المصدر. وقيل : بالفتح الردة والفساد، وبالضم الضر والمكروه. ﴿والله سميع عليم﴾. نزلت في أعراب أسد وغطفان وتميم.