مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ﴾ أي يتصدق ﴿مَغْرَمًا﴾ غرامة وخسراناً لأنه لا ينفق إلا تقيّة من المسلمين ورياء لا لوجه الله وابتغاء المثوبة عنده ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوآئر﴾ أي دوائر الزمان وتبدل الأحوال بدور الأيام لتذهب غلبتكم عليه فيتخلص من إعطاء الصدقة ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء﴾ أي عليهم تدور المصائب والحروب التي يتوقعون وقوعها في المسلمين.
﴿السوء﴾ مكي وأبو عمرو وهو العذاب، و ﴿السوء﴾ بالفتح ذم للدائرة كقولك «رجل سوء » في مقابلة قولك «رجل صدق » ﴿والله سَمِيعٌ﴾ لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يضمرونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى