فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿مَغْرَمًا﴾ غرامة وخسراناً. والغرامة : ما ينفقه الرجل وليس يلزمه، لأنه لا ينفق إلاّ تقية من المسلمين ورياء، لا لوجه الله عزّ وجلّ وابتغاء المثوبة عنده ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر﴾ دوائر الزمان : دوله وعقبه لتذهب غلبتكم عليه ليتخلص من إعطاء الصدقة ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء﴾ دعاء معترض، دعا عليهم بنحو ما دعوا به، كقوله عزّ وجلّ :﴿قَالَتْ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] وقرىء «السُّوء » بالضم وهو العذاب، كما قيل له سيئة. والسوء بالفتح، وهو ذمّ للدائرة، كقولك : رجل سوء، في نقيض قولك : رجل صدق، لأنّ من دارت عليه ذامّ لها ﴿والله سَمِيعٌ﴾ لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يضمرون.