بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾، يعني : ما ينفق في الجهاد يحسبه غُرْماً، ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر﴾، يعني : ينتظر بكم الموت، يعني : محمداً ﷺ خاصة. وقال القتبي : الدوائر، دوائر الزمان، وهي صروفه التي تأتيه مرة بالخير ومرة بالشر. يقول الله تعالى :﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء﴾، يعني : عاقبة السوء والهلاك. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿دَائِرَةُ السوء﴾ بضم السين، يعني : عاقبة المضرة والشر، وقرأ الباقون بالنصب. يقال : رجل سوء، إذا كان خبيثاً. وعن الفراء أنه قال : الفتح مصدر والضم اسم. ﴿والله سَمِيعٌ﴾ لمقالتهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بهلاكهم.