النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : ما يدفع من الصدقات.
الثاني : ما ينفق في الجهاد مع الرسول ﷺ مغرماً، والمغرم التزام ما لا يلزم، ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ [الفرقان: ٦٥] أي لازماً، قال الشاعر :
فَمَا لَكَ مَسْلُوبَ العَزَاءِ كَأَنَّمَاتَرَى هَجْرَ لَيْلَى مَغْرَماً أَنْتَ غارِمُهُ
﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾ جمع دائرة وهي انقلاب النعمة إلى ضدها، مأخوذة من الدور ويحتمل تربصهم الدوائر وجهين :
أحدهما : في إعلان الكفر والعصيان.
والثاني : في انتهاز الفرصة بالانتقام.
﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ رد لما أضمروا وجزاء لما مكروا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى