تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
حالة النوع الإنساني خلقا وعملا
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿والتين والزيتون ١ وطور سينين ٢ وهذا البلد الأمين ٣ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ٤ ثم رددناه أسفل سافلين ٥ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ٦ فما يكذّبك بعد بالدين ٧ أليس الله بأحكم الحاكمين ٨﴾
المفردات :
والتين والزيتون : قسم بهما، وقيل : قسم بمنبتهما من الأرض المباركة.
التفسير :
١- والتين والزيتون.
الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته ليلفت النظر إلى فضلها، أو يشير إلى مناكبتها وأماكن وجودها، وقد تعددت آراء العلماء في المراد بالتين والزيتون.
وأقوى الآراء هنا رأيان :
الرأي الأول :
المراد بهما : التين الذي نأكله، والزيتون الذي نأكله، وإنما أقسم بالتين لأنه غذاء وفاكهة ودواء، فهو غذاء لأنه طعام لطيف، سريع الهضم لا يمكث في المعدة، يلين الطبع، ويقلل البلغم، ويطهّر الكليتين، ويزيل ما في المثانة من الرمل، ويسمّن البدن، ويفتح مسام الكبد والطحال، وهو خير الفواكه وأحمدها، وفي الأثر :( إنه يقطع البواسير، وينفع من النقرس ).
وكذلك أقسم الله بالزيتون لأنه فاكهة وإدام ودواء، يعصر منه الزيت الذي هو إدام غالب لأهل بعض البلاد ودهنهم، ويدخل في كثير من الأدوية.
قال تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين. ( المؤمنون : ٢٠ ).
وقال تعالى : وزيتونا ونخلا. ( عبس : ٢٩ ).
الرأي الثاني :
أنهما كناية عن البلاد المقدّسة التي اشتهرت بالتين والزيتون، ويكثر ذلك في بيت المقدس، وجبل بيت المقدس، الذي بعث منه عيسى عليه السلام.
وبذلك يكون القسم في السورة بالأماكن المقدسة التي أرسل منها الرسل الكرام : موسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء ( يعني المكان الذي كلّم الله عليه موسى )، وأشرق من ساعير ( يعني جبل بيت المقدس الذي بعث منه عيسى )، واستعلن من جبال فاران ( يعني جبال مكة التي أرسل الله منها محمدا صلى الله عليه وسلم ).
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿والتين والزيتون ١ وطور سينين ٢ وهذا البلد الأمين ٣ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ٤ ثم رددناه أسفل سافلين ٥ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ٦ فما يكذّبك بعد بالدين ٧ أليس الله بأحكم الحاكمين ٨﴾
المفردات :
والتين والزيتون : قسم بهما، وقيل : قسم بمنبتهما من الأرض المباركة.
التفسير :
١- والتين والزيتون.
الله تعالى يقسم ببعض مخلوقاته ليلفت النظر إلى فضلها، أو يشير إلى مناكبتها وأماكن وجودها، وقد تعددت آراء العلماء في المراد بالتين والزيتون.
وأقوى الآراء هنا رأيان :
الرأي الأول :
المراد بهما : التين الذي نأكله، والزيتون الذي نأكله، وإنما أقسم بالتين لأنه غذاء وفاكهة ودواء، فهو غذاء لأنه طعام لطيف، سريع الهضم لا يمكث في المعدة، يلين الطبع، ويقلل البلغم، ويطهّر الكليتين، ويزيل ما في المثانة من الرمل، ويسمّن البدن، ويفتح مسام الكبد والطحال، وهو خير الفواكه وأحمدها، وفي الأثر :( إنه يقطع البواسير، وينفع من النقرس ).
وكذلك أقسم الله بالزيتون لأنه فاكهة وإدام ودواء، يعصر منه الزيت الذي هو إدام غالب لأهل بعض البلاد ودهنهم، ويدخل في كثير من الأدوية.
قال تعالى : وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين. ( المؤمنون : ٢٠ ).
وقال تعالى : وزيتونا ونخلا. ( عبس : ٢٩ ).
الرأي الثاني :
أنهما كناية عن البلاد المقدّسة التي اشتهرت بالتين والزيتون، ويكثر ذلك في بيت المقدس، وجبل بيت المقدس، الذي بعث منه عيسى عليه السلام.
وبذلك يكون القسم في السورة بالأماكن المقدسة التي أرسل منها الرسل الكرام : موسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء ( يعني المكان الذي كلّم الله عليه موسى )، وأشرق من ساعير ( يعني جبل بيت المقدس الذي بعث منه عيسى )، واستعلن من جبال فاران ( يعني جبال مكة التي أرسل الله منها محمدا صلى الله عليه وسلم ).