فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ [التين: ٤].
قال ذلك هنا : وقال في سورة البلد :﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ [البلد: ٤] ولا منافاة بينهما، لمراعاة الفواصل في السورتين، ولأن معناه هنا –عند كثير من المفسرين- منتصب القامة، معتدلها، فيكون في المعنى أحسن تقويم، وذلك لا ينافي كونه في كبد(١).
١ - لا منافاة بين الآيتين، فإن كلا منهما في غرض غير الآخر، فإن الآية الأولى لبيان كمال خلق الإنسان، فقد خلقه الله في أجمل صورة وأحسن شكل، والثانية لبيان ما يكابده ويقاسيه من شدائد وأهوال في هذه الحياة الدنيا، من بداية ولادته، إلى نهاية حياته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى