فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا...﴾ الآية [التين: ٥، ٦].
إن فُسّر بالردّ إلى جهنم، فهو سُفل حقيقي، والاستثناء بعده متّصل، وعليه فقوله تعالى :﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: ٦] قائم مقام قوله : فلا نردّهم أسفل سافلين.
أو بالردّ : إلى أسفل العمر، فهو تسفّل في الرّتب والأوصاف، بالنسبة إلى رُتب الشباب وأوصافه، والاستثناء بعده منقطع، وعليه فقوله تعالى :﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: ٦] أي غير مقطوع بالهرم والضّعف، والمعنى : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات في حال شبابهم(١) وقوّتهم، إذا عجزوا بالهرم عن العمل، كتب لهم ثواب ما كانوا يعملون، إلى وقت موتهم.
١ - في مخطوطة الجامعة: شبّتهم، وهو خطأ ظاهر، لأنه عطف عليه القوة فهو حال الشباب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى