تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
قوله :﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ هذه الردة التي ذكرها الله عز وجل تعني أن الله تعالى يرد الإنسان أسفل سافلين خِلقة كما قال الله تعالى :﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ [النحل: ٧٠]. فكلما ازدادت السن في الإنسان تغير إلى أردأ في القوة الجسدية، وفي الهيئة الجسدية، وفي نضارة الوجه وغير ذلك يرد أسفل سافلين، وإذا قلنا : إن أحسن تقويم تشمل حتى الفطرة التي جبل الله الخلق عليها، والعبادة التي تترتب أو تتبنى على هذه الفطرة، فإن هذا إشارة إلى أن من الناس من تعود به حاله - والعياذ بالله - إلى أن يكون أسفل سافلين، بعد أن كان في الأعلى والقمة من الإيمان والعلم، والآية تشمل المعنيين جميعاً.