التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ معطفو على ما قبله وداخل فى حيز القسم. وضمير الغائب يعود إلى الإِنسان.
وحقيقة الرد : إرجاع الشيء إلى مكانه السابق، والمراد به هنا : تصيير الإِنسان على حالة غير الحالة التى كان عليها، وأسفل : أفعل تفضيل، أي : أشد سفالة مما كان يتوقع.
وللمفسرين فى هذه الآية الكريمة اتجاهات منها : أن المراد بالرد هنا : الرد على الكبر والضعف، كما قال - تعالى - :﴿الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ العليم القدير﴾ وعلى هذا الرأى يكون المردودين إلى أسفل سافلين، أى : إلى أرذل العمر، هم بعض أفراد جنس الإِنسان، لأنه من المشاهد أن بعض الناس هم الذين يعيشون تلك الفترة الطويلة من العمر، كما قال - تعالى - :﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وقد رجح ابن جرير هذا الرأى فقال : " وأولى الأقوال فى ذلك عندي بالصحة، وأشبهها بتأويل الآية، قول من قال معناه : ثم رددناه إلى أرذل العمر، إلى عمر الخرفى الذين ذهبت عقولهم من الهرم والكبر، فهو فى أسفل من سفل فى إدبار العمر، وذهاب العقل.. ".
ومنها : أن المراد بالرد هنا : الرد إلى النار، والمعنى : لقد خلقنا الإِنسان فى أحسن تقويم، ثم رددناه إلى أقبح صورة، وأخس هيئة.. حيث ألقينا به في أسفل سافلين، أي : فى النار، بسبب استحبابه العمى على الهدى، والكفر على الإِيمان.
وقد رجح هذا الرأي ابن كثير فقال : قوله :﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ أي : إلى النار.. أي : ثم بعد هذا الحسن والنضارة، مصيره إلى النار، إن لم يطع الله - تعالى - ويتبع الرسل.
وحقيقة الرد : إرجاع الشيء إلى مكانه السابق، والمراد به هنا : تصيير الإِنسان على حالة غير الحالة التى كان عليها، وأسفل : أفعل تفضيل، أي : أشد سفالة مما كان يتوقع.
وللمفسرين فى هذه الآية الكريمة اتجاهات منها : أن المراد بالرد هنا : الرد على الكبر والضعف، كما قال - تعالى - :﴿الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ العليم القدير﴾ وعلى هذا الرأى يكون المردودين إلى أسفل سافلين، أى : إلى أرذل العمر، هم بعض أفراد جنس الإِنسان، لأنه من المشاهد أن بعض الناس هم الذين يعيشون تلك الفترة الطويلة من العمر، كما قال - تعالى - :﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وقد رجح ابن جرير هذا الرأى فقال : " وأولى الأقوال فى ذلك عندي بالصحة، وأشبهها بتأويل الآية، قول من قال معناه : ثم رددناه إلى أرذل العمر، إلى عمر الخرفى الذين ذهبت عقولهم من الهرم والكبر، فهو فى أسفل من سفل فى إدبار العمر، وذهاب العقل.. ".
ومنها : أن المراد بالرد هنا : الرد إلى النار، والمعنى : لقد خلقنا الإِنسان فى أحسن تقويم، ثم رددناه إلى أقبح صورة، وأخس هيئة.. حيث ألقينا به في أسفل سافلين، أي : فى النار، بسبب استحبابه العمى على الهدى، والكفر على الإِيمان.
وقد رجح هذا الرأي ابن كثير فقال : قوله :﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ أي : إلى النار.. أي : ثم بعد هذا الحسن والنضارة، مصيره إلى النار، إن لم يطع الله - تعالى - ويتبع الرسل.