البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾، قال عكرمة والضحاك والنخعي : بالهرم وذهول العقل وتغلب الكبر حتى يصير لا يعلم شيئاً.
أما المؤمن فمرفوع عنه القلم والاستثناء على هذا منقطع، وليس المعنى أن كل إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس من يعتريه ذلك.
وقال الحسن ومجاهد وأبو العالية وابن زيد وقتادة أيضاً :﴿أسفل سافلين﴾ في النار على كفره، ثم استثنى استثناء متصلاً.
وقرأ الجمهور : سافلين منكراً ؛ وعبد الله : السافلين معرفاً بالألف واللام.
وأخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتفاء ألفاظه فقال : في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية أعضائه، ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية، إذ رددناه أسفل من سفل خلقاً وتركيباً، يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة، وهم أصحاب النار.
وأسفل من سفل من أهل الدركات.
أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة والشكل، حيث نكسناه في خلقه، فقوس ظهره بعد اعتداله، وابيض شعره بعد سواده، وتشنن جلده وكان بضاً، وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين، وتغير كل شيء فيه، فمشيه دلف، وصوته خفات، وقوته ضعف، وشهامته خرف، .
انتهى، وفيه تكثير.
أما المؤمن فمرفوع عنه القلم والاستثناء على هذا منقطع، وليس المعنى أن كل إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس من يعتريه ذلك.
وقال الحسن ومجاهد وأبو العالية وابن زيد وقتادة أيضاً :﴿أسفل سافلين﴾ في النار على كفره، ثم استثنى استثناء متصلاً.
وقرأ الجمهور : سافلين منكراً ؛ وعبد الله : السافلين معرفاً بالألف واللام.
وأخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتفاء ألفاظه فقال : في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية أعضائه، ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية، إذ رددناه أسفل من سفل خلقاً وتركيباً، يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة، وهم أصحاب النار.
وأسفل من سفل من أهل الدركات.
أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة والشكل، حيث نكسناه في خلقه، فقوس ظهره بعد اعتداله، وابيض شعره بعد سواده، وتشنن جلده وكان بضاً، وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين، وتغير كل شيء فيه، فمشيه دلف، وصوته خفات، وقوته ضعف، وشهامته خرف، .
انتهى، وفيه تكثير.