زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : إلى أرذل العمر، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وإبراهيم، وقتادة. وقال الضحاك : إلى الهرم بعد الشباب، والضعف بعد القوة. والسافلون : هم الضعفاء، والزمنى، والأطفال، والشيخ الكبير أسفل هؤلاء جميعا. قال الفراء : وإنما قال ﴿سافلين﴾ على الجمع، لأن الإنسان في معنى جمع. تقول : هذا أفضل قائم، ولا تقول : قائمين، لأنك تريد واحدا، فإذا لم ترد واحدا ذكرته بالتوحيد وبالجمع.
والثاني : إلى النار، قاله الحسن، وأبو العالية، ومجاهد. والمعنى : إنا نفعل هذا بكثير من الناس. تقول العرب : أنفق فلان ماله على فلان، وإنما أنفق بعضه، ومثله قوله تعالى :﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٨] لم يرد كل ماله.
أحدهما : إلى أرذل العمر، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وإبراهيم، وقتادة. وقال الضحاك : إلى الهرم بعد الشباب، والضعف بعد القوة. والسافلون : هم الضعفاء، والزمنى، والأطفال، والشيخ الكبير أسفل هؤلاء جميعا. قال الفراء : وإنما قال ﴿سافلين﴾ على الجمع، لأن الإنسان في معنى جمع. تقول : هذا أفضل قائم، ولا تقول : قائمين، لأنك تريد واحدا، فإذا لم ترد واحدا ذكرته بالتوحيد وبالجمع.
والثاني : إلى النار، قاله الحسن، وأبو العالية، ومجاهد. والمعنى : إنا نفعل هذا بكثير من الناس. تقول العرب : أنفق فلان ماله على فلان، وإنما أنفق بعضه، ومثله قوله تعالى :﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٨] لم يرد كل ماله.