معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم استثنى فقال :﴿إلا الذين آمنوا﴾ فإنهم لا يردون إلى النار. ومن قال بالقول الأول قال : رددناه أسفل سافلين، فزالت عقولهم وانقطعت أعمالهم، فلا يكتب لهم حسنة إلا الذين آمنوا. ﴿وعملوا الصالحات﴾ فإنه يكتب لهم بعد الهرم والخرف، مثل الذين كانوا يعملون في حال الشباب والصحة. قال ابن عباس : هم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى عذرهم. فأخبر أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم. قال عكرمة : لم يضر هذا الشيخ كبره إذ ختم الله له بأحسن ما كان يعمل. وروى عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس قال :﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال :﴿إلا الذين قرؤوا القرآن﴾ وقال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر. ﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ غير مقطوع، لأنه يكتب له كصالح ما كان يعمل. قال الضحاك : أجر بغير عمل.