صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿إلا الذين آمنوا...﴾ وجروا على موجب تلك الصفات التي منحهم الله إياها ؛ أنشأهم عليها.
﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ أي غير مقطوع عنهم. أو غير ممنون به عليهم جزاء إيمانهم، واستمساكهم بالحق، وقيامهم بما تقتضيه تلك الصفات. ولا تقبح صورهم يوم القيامة ؛ بل يزدادون بهجة وحسنا. والاستثناء متصل من ضمير " رددنا " العائد على الإنسان، فإنه في معنى الجمع. أو لكن الذين كانوا صالحين من الهرمى لهم أجر غير ممنون ؛ لصبرهم على ما ابتلوا به من الهرم المانع لهم عن النهوض لأداء وظائفهم من العبادة. والاستثناء منقطع بمعنى لكن ؛ لدفع ما يتوهم من أن التساوي في أرذل العمر يقتضي التساوي في غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى