غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
﴿إلا الذين﴾ الآية. أي الذين استكملوا بحسب القوتين النظرية والعلمية فلهم ثواب دائم غير منقطع. إما بسبب صبرهم على ما ابتلوا به من الشيخوخة والهرم والمواظبة على الطاعات بقدر الإمكان مع ضعف البنية وفتور الآلات، أو بواسطة حصول الكمالات لهم. فهذا الاستثناء على القول الأول منقطع بمعنى لكن، وعلى الثاني متصل. ولا يبعد أن يكون أيضاً متصلاً والمعنى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات في حال الاستطاعة فلهم ثواب جزيل في حالة الشيخوخة والضعف، وإن لم يقدروا على مثل تلك الأعمال، فكأنهم لم يردوا إلى أسفل من سفل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿والزيتون﴾ ه لا ﴿سينين﴾ ه لا ﴿الأمين﴾ ه لا ﴿تقويم﴾ ه ز للعطف ﴿سافلين﴾ ه ط بناء على أن المراد بالرد هو الخذلان إلى الكفر، ولو حمل إلى الرد إلى أرذل العمر لأن الاستثناء منقطع جاز الوقف عند قوم ﴿ممنون﴾ ه ط ﴿بالدين﴾ ه ط ﴿الحاكمين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى