مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فاعلم أن هذا الاستثناء على القول الأول منقطع، والمعنى ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمى فلهم ثواب دائم على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله إياهم بالشيخوخة والهرم، وعلى مقاساة المشاق والقيام بالعبادة وعلى تخاذل نهوضهم، وأما على القول الثاني فالاستثناء متصل ظاهر الاتصال.
أما قوله تعالى :﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ ففيه قولان :( أحدهما ) غير منقوص ولا مقطوع ( وثانيهما ) : أجر غير ممنون أي لا يمن به عليهم، وأعلم أن كل ذلك من صفات الثواب، لأنه يجب أن يكون غير منقطع وأن لا يكون منغصا بالمنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى