بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين﴾ يعني : بأعدل العادلين، يعمل بالعدل مع الكفار، ومع المؤمنين بالفضل. وقال مقاتل :﴿فَمَا يُكَذّبُكَ بَعْدُ بالدين﴾ يعني : فما يكذبك أيها الإنسان، بعد بيان الصورة الحسنة، والشباب والهرم بالحساب، لا تغتر في صورتك وشبابك، فهو قادر على أن يبعثك. ويقال : معنى قوله ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ [العصر: ٣] يعني : لا يحزن ولا يذهب عقله، من كان عالماً عاملاً به. وروي عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال :«طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ ». والله أعلم.