فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أليس الله﴾ أي أليس الذي فعل ما فعل مما ذكرناه ﴿بأحكم الحاكمين﴾ صنعا وتدبيرا، وأقضى القاضين وأصحهم وأنفذهم حكما وقضاء حتى تتوهم عدم الإعادة والجزاء ؟ وفيه وعيد شديد للكفار، والمعنى : أتقن الحاكمين في كل ما يخلق، وقيل : أحكم الحاكمين قضاء وعدلا، والاستفهام إذا دخل على النفي صار الكلام إيجابا وتقريرا كما تقدم في ﴿ألم نشرح﴾.
وعن أبي هريرة مرفوعا " من قرأ ( والتين والزيتون ) فقرأ ( أليس الله بأحكم الحاكمين )، فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين " أخرجه الترمذي وابن مردويه.
وعن جابر مرفوعا " إذا قرأت التين فقرأت أليس الله الخ فقل : بلى " أخرجه ابن مردويه. وعن ابن عباس " أنه كان إذا قرأ الآية قال : سبحانك اللهم فبلى " أخرجه ابن جرير وابن المنذر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى