أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿والطور﴾ : أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام.

المعنى :


شرح الكلمات :
﴿والطور﴾ : أي والجبل الذي كلم الله عز وجل عليه موسى عليه السلام. المعنى :
قوله تعالى ﴿والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور﴾ هذه خمسة أشياء عظام أقسم الله تعالى بها، وبالتتبع لما يقسم الله تعالى به يُرى أنه إذا أقسم بشيء إنما يقسم به إما لكونه مظهراً من مظاهر القدرة الإِلهية، كالسماء مثلا، وإما لكونه معظما نحو لعمرك إِذْ هو إقسام بحياة النبي ﷺ. وإما لكونه ذا فائدة للإِنسان ونفع خاص به كالتين والزيتون وقوله تعالى ﴿والطور﴾ وهو جيل الطور الذي كلم تعالى عليه موسى وهو مكان مقدس، وقوله ﴿وكتاب مسطور في رق منشور﴾ أي منشور في ورق أو جلد رقيق وهو التوراة أو القرآن والإِقسام به لما فيه من حرمة وقدسية عند الله تعالى، والبيت المعمور وهو بيت في السماء تغشاه الملائكة كل يوم وتعمره بالعبادة وهو بحيال الكعبة بحيث لو وقع لوقع فوقها والسقف المرفوع وهو السماء وهي كالسقف للأرض وهي مظهر من مظاهر قدرة ا لله تعالى وعلمه ومثلها البحر والمسجور أي المملوء بكميات المياه الهائلة فإنه مظهر من مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإِلهية هذا القسم الضخم جوابه أو المقسم عليه هو قوله إِن عذاب ربك يا رسولنا لواقع ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى