نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم يقال لهم بعد هذا التبكيت الذي يقطع بأن جوابهم يكون بأن يقولوا : لا وعزة ربنا ما هو بسحر ولا خيال، بل هو حقيقة، ونحن في غاية الإبصار على سبيل(١) الإخزاء، والامتهان والإذلال :﴿اصلوها﴾ أي باشروا حرها وقاسوه وواصلوه كما كنتم تواصلون أذى عبادي(٢) بما يحرق قلوبهم ﴿فاصبروا﴾ أي فيتسبب عن تكذيبكم(٣) في الدنيا ومباشرتكم لها الآن أن يقال لكم : اصبروا على هذا الذي لا طاقة لكم به ﴿أو لا تصبروا﴾ فإنه لا محيص لكم عنها ﴿سواء عليكم﴾ أي الصبر والجزع.
ولما كان المعهود أن الصبر له مزية على الجزع، بين أن ذلك حيث لا تكون المصيبة إلا على وجه الجزاء الواجب(٤) وقوعه فقال معللاً :﴿إنما تجزون﴾ أي يقع جزاؤكم الآن وفيما يأتي على الدوام ﴿ما كنتم﴾ أي دائماً بما هو لكم كالجبلة ﴿تعملون﴾ مع(٥) الأولياء غير مبالين بهم، فكان هذا ثمرة فعلكم بهم.
ولما كان المعهود أن الصبر له مزية على الجزع، بين أن ذلك حيث لا تكون المصيبة إلا على وجه الجزاء الواجب(٤) وقوعه فقال معللاً :﴿إنما تجزون﴾ أي يقع جزاؤكم الآن وفيما يأتي على الدوام ﴿ما كنتم﴾ أي دائماً بما هو لكم كالجبلة ﴿تعملون﴾ مع(٥) الأولياء غير مبالين بهم، فكان هذا ثمرة فعلكم بهم.
١ - زيد من مد..
٢ - في مد: عباد الله..
٣ - من مد، وفي الأصل: تكذيبهم..
٤ - ومن هنا انقطعت نسخة مد إلى ما سننبه عليه..
٥ - زيد نظر للسياق..
٢ - في مد: عباد الله..
٣ - من مد، وفي الأصل: تكذيبهم..
٤ - ومن هنا انقطعت نسخة مد إلى ما سننبه عليه..
٥ - زيد نظر للسياق..