مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿اصلوها فاصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَاء عَلَيْكُمْ﴾ خبر ﴿سَوَآء﴾ محذوف أي سواء عليكم الأمران الصبر وعدمه بقوله ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع لنفعه في العاقبة بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة فلا مزية له على الجزع.