الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ﴾ كما كنتم لا تبصرون في الدنيا، يعني : أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عمياً عن الخبر، وهذا تقريع وتهكم ﴿سَوَآءٌ﴾ خبر محذوف، أي : سواء عليكم الأمران : الصبر وعدمه،
فإن قلت : لم علل استواء الصبر وعدمه بقوله :﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ؟ قلت : لأنّ الصبر إنما يكون له مزية على الجزع، لنفعه في العاقبة بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة، فلا مزية له على الجزع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى