فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿اصلوها﴾ أي إذا لم يمكنكم إنكارها، وتحققتم أن ذلك ليس بسحر، ولم يكن في أبصاركم خلل فالآن أدخلوها وقاسوا شدتها ﴿فاصبروا﴾ على العذاب ﴿أو لا تصبروا﴾ وافعلوا ما شئم فالأمران ﴿سواء عليكم﴾ في عدم النفع قاله أبو حيان وبه قال أبو البقاء وقيل : سواء عليكم الصبر وعدمه وإليه نحا الزمخشري والأول أحسن لأن جعل النكرة خبرا ألوى من جعلها مبتدأ وجعل المعرفة خبرا.
﴿إنما تجزون ما كنتم تعملون﴾ تعليل للاستواء فإن الجزاء بالعمل إذا كان واقعا حتما كان الصبر وعدمه سواء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى