مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن المتقين في جنات ونعيم﴾ على ما هو عادة القرآن من بيان حال المؤمن بعد بيان حال الكافر، وذكر الثواب عقيب ذكر العقاب ليتم أمر الترهيب والترغيب، وقد ذكرنا تفسير ﴿المتقين﴾ في مواضع، والجنة وإن كانت موضع السرور، لكن الناطور قد يكون في البستان الذي هو غاية الطيبة وهو غير متنعم، فقوله ﴿ونعيم﴾ يفيد أنهم فيها يتنعمون، كما يكون المتفرج لا كما يكون الناطور.