مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله ﴿فاكهين﴾ يزيد في ذلك لأن المتنعم قد يكون آثار التنعم على ظاهره وقلبه مشغول، فلما قال :﴿فاكهين﴾ يدل على غاية الطيبة، وقوله ﴿بما آتاهم ربهم﴾ يفيد زيادة في ذلك، لأن الفكه قد يكون خسيس النفس فيسره أدنى شيء، ويفرح بأقل سبب، فقال :﴿فاكهين﴾ لا لدنو هممهم بل لعلو نعمهم حيث هي من عند ربهم.
قوله تعالى :﴿ووقاهم ربهم عذاب الجحيم﴾ يحتمل وجهين :( أحدهما ) أن يكون المراد أنهم ( فاكهون ) بأمرين أحدهما : بما آتاهم، والثاني : بأنه وقاهم ( وثانيهما ) أن يكون ذلك جملة أخرى منسوقة على الجملة الأولى، كأنه بين أنه أدخلهم جنات ونعيما ﴿ووقاهم عذاب الجحيم﴾.
قوله تعالى :﴿ووقاهم ربهم عذاب الجحيم﴾ يحتمل وجهين :( أحدهما ) أن يكون المراد أنهم ( فاكهون ) بأمرين أحدهما : بما آتاهم، والثاني : بأنه وقاهم ( وثانيهما ) أن يكون ذلك جملة أخرى منسوقة على الجملة الأولى، كأنه بين أنه أدخلهم جنات ونعيما ﴿ووقاهم عذاب الجحيم﴾.