الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال : قال ابن عباس في قول الله لأهل الجنة ﴿كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون﴾ قوله هنيئاً أي لا تموتون فيها، فعندها قالوا ﴿أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين﴾ [الصافات: ٥٨-٥٩].
أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال :«سئل النبي ﷺ، هل تزاور أهل الجنة ؟ قال : أي والذي بعثني بالحق إنهم ليتزاورون على النوق الدمك عليها حشايا الديباج يزور الأعلون الأسفلين، ولا يزور الأسفلون الأعلين، قال : هم درجات، قال : وإنهم ليضعون مرافقهم فيتكئون ويأكلون ويشربون ويتنعمون ويتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم لا يصدّعون عنها ولا ينزفون مقدار سبعين خريفاً، ما يرفع أحدهم مرفقه من اتكاءه، قال : يا رسول الله هل ينكحون ؟ قال : أي والذي بعثني بالحق دحاماً دحاماً وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية ولا يمتخطون فيها ولا يتغوّطون رجيعهم رشح كحبوب المسك مجامرهم الالوة، وأمشاطهم الذهب والفضة، آنيتهم من الذهب والفضة يسبحون الله بكرة وعشياً قلوبهم على قلب رجل واحد، لا غل بينهم ولا تباغض يسبحون الله تعالى بكرة وعشياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى