الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
يقال لهم :﴿كُلُواْ واشربوا﴾ أكلا وشرباً ﴿هَنِيئَاً﴾ أو طعاماً وشراباً هنيئاً، وهو الذي لا تنغيص فيه. ويجوز أن يكون مثله في قوله :
هَنِيئاً مَرِيئاً غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍلِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا استحلت
أعني : صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل مرتفعاً به ما استحلت كما يرتفع بالفعل، ، كأنه قيل : هناء عزة المستحل من أعراضنا، وكذلك معنى ﴿هَنِيئَاً﴾ ههنا : هناءكم الأكل والشرب. أو هناءكم ما كنتم تعملون ؛ أي : جزاء ما كنتم تعملون. والباء مزيدة كما في ﴿كفى بالله﴾ [الرعد: ٤٣] والباء متعلقة بكلوا واشربوا إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب. وقرىء :«بعيس عين ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى