مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والذين ءامَنُواْ﴾ مبتدأ و ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ﴾ خبره ﴿واتبعتهم﴾ ﴿وأتبعناهم﴾ أبو عمرو ﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ أولادهم ﴿بإيمان﴾ حال من الفاعل ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ﴾ أي نلحق الأولاد بإيمانهم وأعمالهم درجات الآباء وإن قصرت أعمال الذرية عن أعمال الآباء. وقيل : إن الذرية وإن لم يبلغون مبلغاً يكون منهم الإيمان استدلالاً وإنما تلقنوا منهم تقليداً فهم يلحقون بالآباء. ﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ ﴿ذرياتهم﴾ مدني ﴿ذرياتهم﴾ ﴿ذرياتهم﴾ أبو عمرو ﴿ذرياتهم﴾ ﴿ذرياتهم﴾ شامي ﴿وَمَا ألتناهم مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء﴾ وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء. ﴿ألتناهم﴾ مكي ألت يألِت ألتِ يألَت لغتان من الأولى متعلقة بألتناهم والثانية زائدة ﴿كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ أي مرهون فنفس المؤمن مرهونة بعمله وتجازى به.