السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وأمددناهم﴾ أي : الذين آمنوا والمتقين ومن ألحق بهم من ذرياتهم بما لنا من العظمة ﴿بفاكهة﴾ وقتاً بعد وقت زيادة على ما تقدم، ولما كانت الفاكهة ظاهرة فيما نعرفه في الدنيا وإن كان عيش الجنة بجميع الأشياء تفكهاً ليس فيه شيء يقصد به حفظ البدن قال تعالى :﴿ولحم مما يشتهون﴾ من أنواع اللحمان والمعنى : زدناهم مأكولاً ومشروباً فالمأكول الفاكهة واللحم، والمشروب الكأس وفي هذا لطيفة : وهي أنه تعالى لما قال ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ ونفي النقصان يصدق بحصول المساوي فقال ليس عدم النقصان بالاقتصار على المساوي بل بالزيادة والإمداد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى