محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الطور في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الطور

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لاّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : وأمددنا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله، واتبعتهم ذريتهم بإيمان في الجنة، بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ) قال: وما ظلمناهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) يقول: وما ظلمناهم من عملهم من شيء.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) يقول: وما ظلمناهم.
وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ) يقول: وما ظلمناهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ) قال: يقول: لم نظلمهم من عملهم من شيء: لم ننتقصهم فنعطيه ذرّياتهم الذين ألحقناهم بهم لم يبلغوا الأعمال ألحقهم بالذين قد بلغوا الأعمال (وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) قال: لم يأخذ عمل الكبار فيجزيه الصغار، وأدخلهم برحمته، والكبار عملوا فدخلوا بأعمالهم.
وقوله: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) يقول: كلّ نفس بما كسبت وعملت من خير وشرّ مرتهنة لا يؤاخذ أحد منهم بذنب غيره، وإنما يعاقب بذنب نفسه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾
يقول تعالى ذكره: وأمددنا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله، واتبعتهم ذريتهم بإيمان في الجنة، بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان.
وقوله: (يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا) يقول: يتعاطون فيها كأس الشراب، ويتداولونها بينهم، كما قال الأخطل:
نَازَعْتُهُ طَيِّبَ الرَّاح الشَّمول وقَدْصَاحَ الدَّجاجُ وحَانَتْ وَقْعَةُ السَّاري (١)
وقوله (لا لَغْوٌ فِيهَا) يقول: لا باطل في الجنة، والهاء في قوله "فيها" من ذكر الكأس، ويكون المعنى لما فيها الشراب بمعنى: أن أهلها لا لغو عندهم فيها ولا تأثيم، واللغو: الباطل.
وقوله: (وَلا تَأْثِيمٌ) يقول: ولا فعل فيها يُؤْثم صاحبه. وقيل: عنى بالتأثيم: الكذب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا) يقول: لا باطل فيها.
وقوله: (وَلا تَأْثِيمٌ) يقول: لا كذب.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا) قال: لا يستبون (وَلا تَأْثِيمٌ) يقول: ولا يؤثمون.
حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لا
(١) البيت للأخطل وهو من شواهد أبي عبيدة في معاني القرآن (الورقة ٢٢٩) قال: " يتنازعون فيها كأسا ": يتعاطون أي يتداولون قال الأخطل: " نازعته... البيت " أ. هـ. وفي (اللسان: نزع) : ومنازعة الكأس: معاطاتها؛ قال الله عز وجل (يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم) : أي يتعاطون. والأصل فيه: يتجاذبون، ويقال: نازعني فلان بنانه: أي صافحني. والمنازعة المصافحة؛ قال الراعي:
ينُازِعْنَنا رَخْصَ البنانِ كأنَّمَايُنَنازِعْننا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضّدٍ
المنازعة: المجاذبة في الأعيان والمعاني أ. هـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مِنْ أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ، وَمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ، فَإِذَا حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ فَإِذَا أَزْوَاجٌ لَهُ لَمْ يَكُنْ رَآهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُلْنَ قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبًا، وَمَعْنَى مَصْفُوفَةٍ أَيْ وُجُوهُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الصَّافَّاتِ: ٤٤] وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ أي وجعلنا لهم قَرِينَاتٍ صَالِحَاتٍ وَزَوْجَاتٍ حِسَانًا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَزَوَّجْناهُمْ أَنَكَحْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَصْفُهُنَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِمَا أَغْنَى عن إعادته هاهنا.

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢١ الى ٢٨]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥)
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ وَامْتِنَانِهِ وَلُطْفِهِ بِخَلْقِهِ وَإِحْسَانِهِ، أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّاتُهُمْ فِي الْإِيمَانِ يُلْحِقُهُمْ بِآبَائِهِمْ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا عَمَلَهُمْ لِتَقَرَّ أَعْيُنُ الْآبَاءِ بِالْأَبْنَاءِ عِنْدَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ بِأَنْ يَرْفَعَ النَّاقِصَ الْعَمَلِ بِكَامِلِ الْعَمَلِ، وَلَا يَنْقُصَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِهِ وَمَنْزِلَتِهِ لِلتَّسَاوِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَاكَ، وَلِهَذَا قَالَ: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «١» وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، أَخْبَرَنِي لَيْثٌ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ: هُمْ ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِ يَمُوتُونَ عَلَى الْإِيمَانِ، فَإِنْ كَانَتْ مَنَازِلُ آبَائِهِمْ أَرْفَعَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ أُلْحِقُوا بِآبَائِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا مِنْ أعمالهم التي عملوها شَيْئًا.
وَقَالَ الْحَافِظُ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن
(١) تفسير الطبري ١١/ ٤٨٨.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَظُنُّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْجَنَّةَ سَأَلَ عَنْ أَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ، فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا دَرَجَتَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ لِي وَلَهُمْ فَيُؤْمَرُ بِإِلْحَاقِهِمْ بِهِ» وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ الْآيَةَ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَقُولُ: وَالَّذِينَ أَدْرَكَ ذُرِّيَّتَهُمُ الْإِيمَانُ فَعَمِلُوا بِطَاعَتِي أَلْحَقْتُهُمْ بِإِيمَانِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَوْلَادُهُمُ الصِّغَارُ تَلْحَقُ بِهِمْ «١»، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ ذَاكَ مُفَسَّرٌ أَصْرَحَ مِنْ هَذَا، وَهَكَذَا يَقُولُ الشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وقَتَادَةُ وَأَبُو صَالِحٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هما في النار» فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهَا قَالَ: «لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذرياتهم «٢» الْآيَةَ.
هَذَا فَضْلُهُ تَعَالَى عَلَى الْأَبْنَاءِ بِبَرَكَةِ عَمَلِ الْآبَاءِ وَأَمَّا فَضْلُهُ عَلَى الْآبَاءِ بِبَرَكَةِ دُعَاءِ الْأَبْنَاءِ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن اللَّهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» «٤» إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ ولد صالح يدعو له» «٥».
وقوله تعالى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ لَمَّا أَخْبَرَ عَنْ مَقَامِ الْفَضْلِ وَهُوَ رَفْعُ دَرَجَةِ الذُّرِّيَّةِ إِلَى مَنْزِلَةِ الْآبَاءِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ، أَخْبَرَ عَنْ مَقَامِ الْعَدْلِ وَهُوَ أَنَّهُ لا يؤاخذ أحدا بذنب أحد فقال تعالى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أَيْ مُرَّتُهُنَّ بعمله لا يحمل عليه ذنب
(١) انظر تفسير الطبري ١١/ ٤٨٨.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٣٥.
(٣) المسند ٢/ ٥٠٩.
(٤) أخرجه ابن ماجة في الأدب باب ١.
(٥) أخرجه مسلم في الوصية حديث ١٤، وأبو داود في الوصايا باب ١٤، والترمذي في الأحكام باب ٣٦، والنسائي في الوصايا باب ٨، وأحمد في المسند ٢/ ٣١٦، ٣٥٠.
غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، سَوَاءٌ كَانَ أَبَا أَوِ ابنا كما قال تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ [الْمُدَّثِّرِ: ٣٨- ٤٠] وَقَوْلُهُ: وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ أَيْ وَأَلْحَقْنَاهُمْ بِفَوَاكِهَ وَلُحُومٍ مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى مِمَّا يُسْتَطَابُ وَيُشْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً أَيْ يَتَعَاطَوْنَ فِيهَا كَأْسًا أَيْ مِنَ الْخَمْرِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ أَيْ لا يتكلمون فيها بِكَلَامٍ لَاغٍ أَيْ هَذَيَانٍ وَلَا إِثْمٍ أَيْ فحش كما يتكلم بِهِ الشَّرَبَةُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّغْوُ الْبَاطِلُ وَالتَّأْثِيمُ الْكَذِبُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَسْتَبُّونَ وَلَا يُؤَثَّمُونَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مَعَ الشَّيْطَانِ فَنَزَّهَ اللَّهُ خَمْرَ الْآخِرَةِ عَنْ قَاذُورَاتِ خَمْرِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا، كما تقدم فنفى عنها صُدَاعَ الرَّأْسِ وَوَجَعَ الْبَطْنِ وَإِزَالَةَ الْعَقْلِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا لَا تَحْمِلُهُمْ عَلَى الْكَلَامِ السَّيِّئِ الْفَارِغِ عَنِ الْفَائِدَةِ الْمُتَضَمِّنِ هَذَيَانًا وَفُحْشًا، وَأَخْبَرَ بِحُسْنِ مَنْظَرِهَا وَطِيبِ طَعْمِهَا وَمَخْبَرِهَا فَقَالَ: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ [الصَّافَّاتِ: ٤٦- ٤٧] وَقَالَ: لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ [الْوَاقِعَةِ: ١٩] وَقَالَ هَاهُنَا يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ وَقَوْلُهُ تعالى: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ إِخْبَارٌ عَنْ خَدَمِهِمْ وَحَشَمِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ الْمَكْنُونُ فِي حُسْنِهِمْ وَبَهَائِهِمْ وَنَظَافَتِهِمْ وحسن ملابسهم، كما قال تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [الواقعة: ١٧- ١٨].
وقوله تعالى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ أَيْ أَقْبَلُوا يَتَحَادَثُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَهَذَا كَمَا يَتَحَادَثُ أَهْلُ الشَّرَابِ عَلَى شَرَابِهِمْ إِذَا أَخَذَ فِيهِمُ الشَّرَابُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ أَيْ قَدْ كُنَّا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا وَنَحْنُ بَيْنَ أَهْلِنَا خَائِفِينَ مِنْ رَبِّنَا مُشْفِقِينَ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ أَيْ فَتَصَدَّقَ عَلَيْنَا وَأَجَارَنَا مِمَّا نَخَافُ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ أَيْ نتضرع إليه فاستجاب لَنَا وَأَعْطَانَا سُؤْلَنَا إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْمَقَامِ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ اشْتَاقُوا إِلَى الْإِخْوَانِ، فَيَجِيءُ سَرِيرُ هَذَا حَتَّى يُحَاذِيَ سَرِيرَ هَذَا فَيَتَحَدَّثَانِ، فَيَتَّكِئُ هَذَا وَيَتَّكِئُ هَذَا فَيَتَحَدَّثَانِ بِمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا فُلَانُ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا؟ يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَغَفَرَ لَنَا» ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: وَسَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ الدِّمَشْقِيُّ؟ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مَجْهُولٌ وَشَيْخُهُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ﴾ أي : أمددنا أهل الجنة من فضلنا الواسع ورزقنا العميم، ﴿بِفَاكِهَةٍ﴾ من العنب والرمان والتفاح، وأصناف الفواكه اللذيذة الزائدة على ما به يتقوتون، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ من كل ما طلبوه واشتهته أنفسهم، من لحم الطير وغيرها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١-٢٨} ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ * وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾.
وهذا من تمام نعيم أهل الجنة، أن ألحق الله [بهم] ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان أي: الذين لحقوهم بالإيمان الصادر من آبائهم، فصارت الذرية تبعا لهم بالإيمان، ومن باب أولى إذا تبعتهم ذريتهم بإيمانهم الصادر منهم أنفسهم، فهؤلاء المذكورون، يلحقهم الله بمنازل آبائهم في الجنة وإن لم يبلغوها، جزاء لآبائهم، وزيادة في ثوابهم، ومع ذلك، لا ينقص الله الآباء من أعمالهم شيئا، ولما كان ربما توهم متوهم أن أهل النار كذلك، يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم، أخبر أنه ليس حكم الدارين حكما واحدا، فإن النار دار العدل، ومن عدله تعالى أن لا يعذب أحدا إلا بذنب، ولهذا قال: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ أي: مرتهن بعمله، فلا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يحمل على أحد ذنب أحد. هذا اعتراض من فوائده إزالة الوهم المذكور.
وقوله: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ﴾ أي: أمددنا أهل الجنة من فضلنا الواسع ورزقنا العميم، ﴿بِفَاكِهَةٍ﴾ من العنب والرمان والتفاح، وأصناف الفواكه اللذيذة الزائدة على ما به يتقوتون، ﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ من كل ما طلبوه واشتهته أنفسهم، من لحم الطير وغيرها.
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي: تدور كاسات الرحيق والخمر عليهم، ويتعاطونها فيما بينهم، وتطوف عليهم الولدان المخلدون بأكواب وأباريق وكأس ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ أي: ليس في الجنة كلام لغو، وهو الذي لا فائدة فيه ولا تأثيم، وهو الذي فيه إثم ومعصية، وإذا انتفى الأمران، ثبت الأمر الثالث، وهو أن كلامهم فيها سلام طيب طاهر، مسر للنفوس، مفرح للقلوب، يتعاشرون أحسن عشرة، ويتنادمون أطيب المنادمة، ولا يسمعون من ربهم، إلا ما يقر أعينهم، ويدل على رضاه عنهم [ومحبته لهم].
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ﴾ أي: خدم شباب ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ من حسنهم وبهائهم، يدورون عليهم بالخدمة وقضاء ما يحتاجون إليه (١) وهذا يدل على كثرة نعيمهم وسعته، وكمال راحتهم.
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ عن أمور الدنيا وأحوالها. ﴿قَالُوا﴾ في [ذكر] بيان الذي أوصلهم إلى ما هم فيه من الحبرة والسرور: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ﴾ أي: في دار الدنيا ﴿فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي: خائفين وجلين، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب.
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بالهداية والتوفيق، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ أي: العذاب الحار الشديد حره.
(١) في ب: وقضاء أشغالهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٢ من سورة الطور

من كتاب: إعراب القرآن

ولا يكون أكثر من ذرية أدم عليه السلام قال: وهذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن يردّ إليه وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ يقال: ألته يألته ولاته يليته إذا نقصه و «من» في عَمَلِهِمْ للتبعيض وفي مِنْ شَيْءٍ بمعنى التوكيد. كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ مبتدأ وخبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٢]

وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢)
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وهم هؤلاء المذكورون. وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ أي يشتهونه، وحذفت الهاء لطول الاسم.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٣]

يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣)
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل المصرين إلّا أبا عمرو ويروى عن الحسن لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ «١». فالرفع من جهتين: أحداهما أن يكون «لا» بمنزلة «ليس». والأخرى أن ترفع بالابتداء وشبّهه أبو عبيد بقوله جلّ وعزّ: لا فِيها غَوْلٌ [الصافات: ٤٧] واختار الرفع. قال أبو جعفر: وليس يشبهه عند أحد من النحويين علمته لأنك إذا فصلت لم يجز إلّا الرفع، وكذا لا فِيها غَوْلٌ وإذا لم تفصل جاز الرفع والنصب بغير تنوين فكذلك لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ولو كانا كما قال واحدا لم يجز. لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ وقد قرأ به أبو عمرو بن العلاء وهو جائز حسن عند الخليل وسيبويه وعيسى بن عمر والكسائي والفراء ونصبه على التبرية عند الكوفيين. فأما البصريون فإنهم جعلوا الشيئين شيئا واحدا.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٤]

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ أي في الصفاء. مَكْنُونٌ فهو أصفى له وأخلص بياضا.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٥]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥)
روى ابن طلحة عن ابن عباس قال: هذا عند النفخة الثانية.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٦]

قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦)
خبر كان أي قبل هذا وجعلت «قبل» غاية...

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٧]

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧)
منّ الله عليهم بغفران الصغائر وترك المحاسبة لهم بالنعم المستغرقة للأعمال،
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٤٧، وتيسير الداني ٦٩، قال (بالنصب من غير تنوين في الكلّ والباقون بالرفع والتنوين).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٢٢ من سورة الطور

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ﴾ لحم طير ﴿مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ يعني: مِمّا يتخيّرون من ألوان الفاكهة، ومن لحوم الطير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٥-١٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة الطور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الطور

وقفة واحدة في هذه الآية

  • الدلالة اللفظية للفعلين (أمدَّ ، مدَّ) في القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الطور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) And We will provide them with fruit and meat from whatever they desire.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال