الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
و﴿يتنازعون﴾ معناه : يتعاطون ؛ ومنه قول الأخطل :
نَازَعْتُهُ طَيِّبَ الَّراحِ الشَّمُولِ وَقَدصَاحَ الدَّجَاجُ وَحَانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي
قال الفخر : ويحتمل أنْ يقال : التنازع : التجاذُبُ، وحينئذ يكون تجاذُبُهُمْ تجاذبَ مُلاَعَبَةٍ، لا تجاذب منازعة، وفيه نوعُ لَذَّةٍ، وهو بيان لما عليه حال الشُرَّابِ في الدنيا ؛ فإنَّهم يتفاخرون بكثرة الشرب، ولا يتفاخرون بكثرة الأكل، انتهى. ( والكأس ) : الإِناء فيه الشراب، ولا يقال في فارغ كأس ؛ قاله الزَّجَّاج، واللغو : السَّقَطُ من القول، والتأثيم : يلحق خَمْرَ الدنيا في نفس شُرْبِهَا وفي الأفعال التي تكون من شاربيها، وذلك كُلُّه مُنْتَفٍ في الآخرة.
( ت ) : قال الثعلبيُّ : وقال ابن عطاء : أيُّ لغوٍ يكون في مجلس : مَحَلُّهُ جَنَّةُ عدن، والساقي فيه الملائكة، وشربُهم على ذكر اللَّه، ورَيحانُهم تحيَّةٌ من عند اللَّه، والقومُ أضياف اللَّه ! !
﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ أي : فعل يُؤْثِمُهُمْ، وهو تفعيل من الإثم، أي : لا يأثمونَ في شربها، انتهى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى