إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يتنازعون فِيهَا﴾ أي يتعاطَون فيها هُم وجلساؤُهم بكمالِ رغبةٍ واشتياقٍ كما ينبئ عنه التعبيرُ عن ذلكَ بالتنازع ﴿كَأْساً﴾ أي خمراً تسميةً لَها باسمِ محلِّها ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا﴾ أيْ في شُربها حيثُ لا يتكلمونَ في أثناءِ الشربِ بلغوِ الحديثِ وسقَطِ الكلامِ ﴿وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ ولا يفعلونَ ما يؤثمُ به فاعلُه أي ينسبُ إلى الإثمِ لو فعَلُه في دارِ التكليفِ كما هو ديدنُ المنادمينَ في الدُّنيا وإنما يتكلمونَ بالحِكمِ وأحاسنِ الكلامِ ويفعلونَ ما يفعلُه الكرامُ، وقرئ لا لغوَ فيها ولا تأثيمَ بالفتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى