تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
الكلام هنا ما يزال عن أهل الجنة ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ [الطور: ٢٥] يتسامرون، أو يسأل بعضهم بعضاً ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ..﴾ [الطور: ٢٦] أي: في الدنيا ﴿فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] الإشفاق الخوف، والخوف يكون بكراهية المخوف منه، ويكون هيبة وتعظيماً لمن تخاف منه.
والمراد هنا خوف الهيبة والتعظيم لأنهم خائفون من الله، لكن لماذا؟ قالوا: يخافون التقصير في عبادة الله، نعم أطاعوا وأدّوا حَقَّ الله لكن ما عبدوا الله حقَّ عبادته، فهو يستحق أكثر من هذا.
إذن: خوفهم فيه رجاء وفيه أمل في الله أنْ يتدارك هذا التقصير، لذلك قال الله تعالى عن الملائكة: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] وهم ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]، ومع ذلك قال عنهم: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ..﴾ [النحل: ٥٠] أي: خوفَ مهابة وتعظيم.
أو يكون المعنى ﴿فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] أي: يخافون الموت أنْ يُفرقهم ويُشتِّت شملهم بعد اجتماع، فإذا بهم في الآخرة أحسن مما كانوا فيه في الدنيا. أو خائفين من عذاب الله في الآخرة.
ومعنى ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا..﴾ [الطور: ٢٧] أي: تفضّل علينا وأعطانا فوق ما نستحق فضلاً منه تعالى وتكرُّماً، منَّ علينا منّاً لا يعقبه ضرر، ولا يعقبه عذاب ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] السموم والعياذ بالله هي اللهب الخالص، وسُمِّيَ السَّموم لأنه ينفذ من مسامّ الجسم.
والمراد هنا خوف الهيبة والتعظيم لأنهم خائفون من الله، لكن لماذا؟ قالوا: يخافون التقصير في عبادة الله، نعم أطاعوا وأدّوا حَقَّ الله لكن ما عبدوا الله حقَّ عبادته، فهو يستحق أكثر من هذا.
إذن: خوفهم فيه رجاء وفيه أمل في الله أنْ يتدارك هذا التقصير، لذلك قال الله تعالى عن الملائكة: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] وهم ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]، ومع ذلك قال عنهم: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ..﴾ [النحل: ٥٠] أي: خوفَ مهابة وتعظيم.
أو يكون المعنى ﴿فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] أي: يخافون الموت أنْ يُفرقهم ويُشتِّت شملهم بعد اجتماع، فإذا بهم في الآخرة أحسن مما كانوا فيه في الدنيا. أو خائفين من عذاب الله في الآخرة.
ومعنى ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا..﴾ [الطور: ٢٧] أي: تفضّل علينا وأعطانا فوق ما نستحق فضلاً منه تعالى وتكرُّماً، منَّ علينا منّاً لا يعقبه ضرر، ولا يعقبه عذاب ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] السموم والعياذ بالله هي اللهب الخالص، وسُمِّيَ السَّموم لأنه ينفذ من مسامّ الجسم.