الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
فَكَثُرَتْ آراؤُهم في النبيِّ ﷺ حَتَّى قال قائل منهم : تَرَبَّصُوا به ( رَيْبَ المَنُونِ ) أي : حوادِثَ الدهر، فَيَهْلِكَ كما هَلَكَ من قبله من الشُّعَرَاءِ : زُهَيْرٌ، والنَّابِغَةُ، وَالأَعْشَى، وغيرُهم، فافترقوا على هذه المقالة، فنزلت الآية في ذلك، والتَّرَبُّصُ : الانتظار، والمنون : من أسماء الموت، وبه فسر ابن عباس، وهو أيضاً من أسماء الدهر، وبه فَسَّرَ مجاهد، والرَّيْبُ هنا : الحوادث والمصائب : ومنه قوله ﷺ :«إِنَّما فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا » الحديثَ.
وقوله :﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ وعيد في صيغة أمر.
وقوله :﴿قُلْ تَرَبَّصُواْ﴾ وعيد في صيغة أمر.