تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أي : أهذا التكذيب لك، والأقوال التي قالوها ؟ هل صدرت عن عقولهم وأحلامهم ؟ فبئس العقول والأحلام، التي أثرت ما أثرت، وصدر منها ما صدر(١).
فإن عقولا جعلت أكمل الخلق عقلا مجنونا، وأصدق الصدق(٢)  وأحق الحق كذبا وباطلا، لهي العقول التي ينزه المجانين عنها، أم الذي حملهم على ذلك ظلمهم وطغيانهم ؟ وهو الواقع، فالطغيان ليس له حد(٣)  يقف عليه، فلا يستغرب من الطاغي المتجاوز الحد كل قول وفعل صدر منه.
١ - في ب: التي هذه نتائجها، وهذه ثمراتها..
٢ - في ب: وجعلت أصدق الصدق..
٣ - كذا في ب، وفي أ: لا حد له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى