جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد ﷺ : هو شاعر، وأن ما جاء به شعر أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول جلّ ثناؤه : ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم «بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ » قد طَغَوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَذَا قال : كانوا يعدّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله : أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما. صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوّل قوله : أمْ تَأْمُرُوهُمْ أحْلامُهُمْ : بل تأمرهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ أيضا قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله : أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال : بل هم قوم طاغون.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال : بل هم قوم طاغون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم، وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا) قال: كانوا يعّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم، وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوَّل قوله (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ) : بل تأمرهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) أيضا قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون.