محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الطور في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الطور

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهََذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوّلَهُ بَل لاّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد ﷺ : هو شاعر، وأن ما جاء به شعر أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول جلّ ثناؤه : ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم «بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ » قد طَغَوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَذَا قال : كانوا يعدّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله : أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما. صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوّل قوله : أمْ تَأْمُرُوهُمْ أحْلامُهُمْ : بل تأمرهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ أيضا قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله : أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال : بل هم قوم طاغون.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال : بل هم قوم طاغون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: هو شاعر، وأن ما جاء به شعر (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قد طغوا على ربهم، فتجاوزوا ما أذن لهم، وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا) قال: كانوا يعّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصناما بُكما صما، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم، وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوَّل قوله (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ) : بل تأمرهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) أيضا قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، في قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ فِي الصلاة؟
قال: نعم.

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢٩ الى ٣٤]

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَأَنْ يُذَكِّرَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَفَى عَنْهُ مَا يَرْمِيهِ بِهِ أَهْلُ الْبُهْتَانِ وَالْفُجُورِ فَقَالَ: فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ أَيْ لَسْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ بِكَاهِنٍ كَمَا تَقَوَّلَهُ الْجَهَلَةُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَالْكَاهِنُ الَّذِي يَأْتِيهِ الرِّئِيُّ مِنَ الْجَانِّ بِالْكَلِمَةِ يَتَلَقَّاهَا مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَلا مَجْنُونٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عليهم في قولهم في الرسول ﷺ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ أَيْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَالْمَنُونُ الْمَوْتُ، يَقُولُونَ نُنْظِرُهُ وَنَصْبِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَنَسْتَرِيحَ مِنْهُ وَمِنْ شَأْنِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ أَيِ انْتَظِرُوا فَإِنِّي مُنْتَظِرٌ مَعَكُمْ، وَسَتَعْلَمُونَ لِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: احْتَبِسُوهُ فِي وِثَاقٍ ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ حَتَّى يَهْلَكَ كَمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ زُهَيْرٌ وَالنَّابِغَةٌ إِنَّمَا هُوَ كأحدهم، فأنزل الله تعالى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ «١».
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَيْ عُقُولُهُمْ تَأْمُرُهُمْ بِهَذَا الذي يقولونه فيك من الأقاويل الْبَاطِلَةِ الَّتِي يَعْلَمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهَا كَذِبٌ وَزُورٌ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ أَيْ وَلَكِنْ هم قوم طاغون ضُلَّالٌ مُعَانِدُونَ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى ما قالوه فيك. وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ أَيِ اخْتَلَقَهُ وَافْتَرَاهُ مِنْ عند نفسه يعنون القرآن، قال الله تعالى: بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْ كُفْرُهُمْ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ أَيْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِي قَوْلِهِمْ تَقَوَّلَهُ وَافْتَرَاهُ، فَلْيَأْتُوا بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَمَعُوا هُمْ وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَا جاءوا بمثله،
(١) انظر تفسير الطبري ١١/ ٤٩٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أي : أهذا التكذيب لك، والأقوال التي قالوها ؟ هل صدرت عن عقولهم وأحلامهم ؟ فبئس العقول والأحلام، التي أثرت ما أثرت، وصدر منها ما صدر(١).
فإن عقولا جعلت أكمل الخلق عقلا مجنونا، وأصدق الصدق(٢)  وأحق الحق كذبا وباطلا، لهي العقول التي ينزه المجانين عنها، أم الذي حملهم على ذلك ظلمهم وطغيانهم ؟ وهو الواقع، فالطغيان ليس له حد(٣)  يقف عليه، فلا يستغرب من الطاغي المتجاوز الحد كل قول وفعل صدر منه.
١ - في ب: التي هذه نتائجها، وهذه ثمراتها..
٢ - في ب: وجعلت أصدق الصدق..
٣ - كذا في ب، وفي أ: لا حد له..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ * أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ * أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ أي: أهذا التكذيب لك، والأقوال التي قالوها؟ هل صدرت عن عقولهم وأحلامهم؟ فبئس العقول والأحلام، التي أثرت ما أثرت، وصدر منها ما صدر (١).
فإن عقولا جعلت أكمل الخلق عقلا مجنونا، وأصدق الصدق (٢) وأحق الحق كذبا وباطلا لهي العقول التي ينزه المجانين عنها، أم الذي حملهم على ذلك ظلمهم وطغيانهم؟ وهو الواقع، فالطغيان ليس له حد (٣) يقف عليه، فلا يستغرب من الطاغي المتجاوز الحد كل قول وفعل صدر منه.
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أي: تقول محمد القرآن، وقاله من تلقاء نفسه؟ ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فلو آمنوا، لم يقولوا ما قالوا.
﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ أنه تقوله، فإنكم العرب الفصحاء، والفحول البلغاء، وقد تحداكم أن تأتوا بمثله، فتصدق معارضتكم أو تقروا بصدقه، وأنكم لو اجتمعتم، أنتم والإنس والجن، لم تقدروا على معارضته والإتيان بمثله، فحينئذ أنتم بين أمرين: إما مؤمنون به، مهتدون بهديه، وإما معاندون متبعون لما علمتم من الباطل.
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ وهذا استدلال عليهم، بأمر لا يمكنهم فيه إلا التسليم للحق، أو الخروج عن موجب العقل والدين، وبيان ذلك: أنهم منكرون لتوحيد الله، مكذبون لرسوله، وذلك مستلزم لإنكار أن الله خلقهم.
وقد تقرر في العقل مع الشرع، أن الأمر لا يخلو من أحد ثلاثة أمور:
إما أنهم خلقوا من غير شيء أي: لا خالق خلقهم، بل وجدوا من غير إيجاد ولا موجد، وهذا عين المحال.
أم هم الخالقون لأنفسهم، وهذا أيضا محال، فإنه لا يتصور أن يوجدوا أنفسهم (٤).
فإذا بطل [هذان] الأمران، وبان استحالتهما، تعين [القسم الثالث] أن الله الذي خلقهم، وإذا تعين ذلك، علم أن الله تعالى هو المعبود وحده، الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له تعالى.
وقوله: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ وهذا استفهام يدل على تقرير النفي أي: ما خلقوا السماوات والأرض، فيكونوا شركاء لله، وهذا أمر واضح جدا. ولكن المكذبين ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ أي: ليس عندهم علم تام، ويقين يوجب لهم الانتفاع بالأدلة الشرعية والعقلية.
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ أي: أعند هؤلاء المكذبين خزائن رحمة ربك، فيعطون من يشاءون ويمنعون من يريدون؟ أي: فلذلك حجروا على الله أن يعطي النبوة عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وكأنهم الوكلاء المفوضون على خزائن رحمة الله، وهم أحقر وأذل من ذلك، فليس في أيديهم لأنفسهم نفع ولا ضر، ولا موت ولا حياة ولا نشور.
-[٨١٧]-
﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
﴿أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ أي: المتسلطون على خلق الله وملكه، بالقهر والغلبة؟
ليس الأمر كذلك، بل هم العاجزون الفقراء
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أي: ألهم اطلاع على الغيب، واستماع له بين الملأ الأعلى، فيخبرون عن أمور لا يعلمها غيرهم؟
﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ المدعي لذلك ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وأنى له ذلك؟
والله تعالى عالم الغيب والشهادة، فلا يظهر على غيبه [أحدا] (٥) إلا من ارتضى من رسول يخبره بما أراد من علمه.
وإذا كان محمد ﷺ أفضل الرسل وأعلمهم وإمامهم، وهو المخبر بما أخبر به، من توحيد الله، ووعده، ووعيده، وغير ذلك من أخباره الصادقة، والمكذبون هم أهل الجهل والضلال والغي والعناد، فأي المخبرين أحق بقبول خبره؟ خصوصا والرسول ﷺ قد أقام من الأدلة والبراهين على ما أخبر به، ما يوجب أن يكون خبره (٦) عين اليقين وأكمل الصدق، وهم لم يقيموا على ما ادعوه شبهة، فضلا عن إقامة حجة.
وقوله: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ﴾ كما زعمتم ﴿وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ فتجمعون بين المحذورين؟ جعلكم له الولد، واختياركم له أنقص الصنفين؟ فهل بعد هذا التنقص لرب العالمين غاية أو دونه نهاية؟
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ يا أيها الرسول ﴿أَجْرًا﴾ على تبليغ الرسالة، ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ ليس الأمر كذلك، بل أنت الحريص على تعليمهم، تبرعا من غير شيء، بل تبذل لهم الأموال الجزيلة، على قبول رسالتك، والاستجابة [لأمرك
و] دعوتك، وتعطي المؤلفة قلوبهم [ليتمكن العلم والإيمان من قلوبهم].
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما كانوا يعلمونه من الغيوب، فيكونون قد اطلعوا على ما لم يطلع عليه رسول الله، فعارضوه وعاندوه بما عندهم من علم الغيب؟ وقد علم أنهم الأمة الأمية، الجهال الضالون، ورسول الله ﷺ هو الذي عنده من العلم أعظم من غيره، وأنبأه الله من علم الغيب على ما لم يطلع عليه أحدا من الخلق، وهذا كله إلزام لهم بالطرق العقلية والنقلية على فساد قولهم، وتصوير بطلانه بأحسن الطرق وأوضحها وأسلمها من الاعتراض.
وقوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ﴾ بقدحهم فيك وفيما جئتهم به ﴿كَيْدًا﴾ يبطلون به دينك، ويفسدون به أمرك؟
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ أي: كيدهم في نحورهم، ومضرته عائدة إليهم، وقد فعل الله ذلك -ولله الحمد- فلم يبق الكفار من مقدورهم من المكر شيئا إلا فعلوه، فنصر الله نبيه ودينه عليهم (٧) وخذلهم وانتصر منهم.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ أي: ألهم إله يدعى ويرجى نفعه، ويخاف من ضره، غير الله تعالى؟ ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فليس له شريك في الملك، ولا شريك في الوحدانية والعبادة، وهذا هو المقصود من الكلام الذي سيق لأجله، وهو بطلان عبادة ما سوى الله وبيان فسادها بتلك الأدلة القاطعة، وأن ما عليه المشركون هو الباطل، وأن الذي ينبغي أن يعبد ويصلى له ويسجد ويخلص له دعاء العبادة ودعاء المسألة، هو الله المألوه المعبود، كامل الأسماء والصفات، كثير النعوت الحسنة، والأفعال الجميلة، ذو الجلال والإكرام، والعز الذي لا يرام، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الكبير الحميد المجيد.
(١) في ب: التي هذه نتائجها، وهذه ثمراتها.
(٢) في ب: وجعلت أصدق الصدق.
(٣) كذا في ب، وفي أ: لا حد له.
(٤) في ب: أن يوجد أحد نفسه.
(٥) زيادة من هامش ب.
(٦) في ب: ما يوجب أن يكون ذلك عين اليقين.
(٧) في ب: فنصر الله نبيه عليهم، وأظهر دينه، وخذلهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَحْلَامُهُم
عُقُولُهُمْ.
طَاغُونَ
مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي العِصْيَانِ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة الطور

من كتاب: إعراب القرآن

كما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يدخل أحد الجنّة بعمله» قيل: ولا أنت يا رسول الله قال:
«ولا أنا إلّا أن يتغمّدني الله منه برحمته» «١».

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٨]

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)
هذه قراءة أبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة، وقرأ أبو جعفر ونافع والكسائي إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ «٢» قال أبو جعفر: والكسر أبين لأنه إخبار بهذا فالأبلغ أن يبتدأ، والفتح جائز ومعناه ندعوه لأنه أو بأنه. وقد عارض أبو عبيد هذه القراءة لأنه اختار الكسر ولأن معناها ندعوه لهذا، وهذه المعارضة لا توجب منع القراءة بالفتح لأنهم يدعونه لأنه هكذا. وهذا له جلّ وعزّ دائم لا ينقطع. فنظير هذا لبّيك أنّ الحمد والنعمة لك، بفتح إن وكسرها. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ قال: اللطيف بعباده، وقال غيره: الرحيم بخلقه ولا يعذّبهم بعد التوبة.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢٩]

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ قال أبو إسحاق: أي لست تقول قول الكهان.
وَلا مَجْنُونٍ عطف على بكاهن، ويجوز النصب على الموضع في لغة أهل الحجاز، ويجوز الرفع في لغة بني تميم على إضمار مبتدأ.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٠]

أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ على إضمار مبتدأ. نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ قال أبو جعفر: قد ذكرناه.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣١]

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١)
قُلْ تَرَبَّصُوا أي تمهّلوا وانتظروا. فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ حتّى يأتي أمر الله جلّ وعزّ فيكم.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣٢]

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢)
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا قال ابن زيد: كانوا في الجاهلية يسمّون أهل الأحلام فالمعنى أم تأمرهم أحلامهم بأن يعبدوا أوثانا صمّا بكما، وقيل: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ أن يقولوا لمن جاءهم بالحق والبراهين والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ. وزعم الفراء أن الأحلام هاهنا العقول والألباب أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٥٦، وذكره ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٣٣٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٤٧، وهذه قراءة الحسن أيضا، وتيسير الداني ١٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٢ من سورة الطور

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَأْمُرُهُمْ

(تَأْمُرْهُمْ) بتحقيق الهمزة واسكان الراء واختلاس ضمتها مع اسكان الميم دون سكت

الدوري عن أبي عمرو

(تَأْمُرُهُمْ) بتحقيق الهمزة وضم الراء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(تَأْمُرُهُمْ) بتحقيق الهمزة وضم الراء واسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(تَأْمُرُهُمُ) بتحقيق الهمزة وضم الراء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(تَأْمُرُهُمُ) بتحقيق الهمزة وضم الراء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(تَامُرْهُمْ) إبدال الهمزة واسكان الراء واسكان الميم دون سكت عليها

السوسي عن أبي عمرو

(تَامُرُهُمُ) إبدال الهمزة وضم الراء وبصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(تَامُرهُمُ) إبدال الهمزة وضم الراء وبصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾، قال: بل هم قوم طاغون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ﴾ يقول: أتأمرهم أحلامهم بِهذا، والميم هاهنا صلة بأنّه شاعر مجنون كاهن. يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: فاستفتِهم، هل تدلّهم أحلامهم وعقولهم على هذا القول أنه شاعر مجنون كاهن؟! ﴿أمْ هُمْ﴾ بل هم ﴿قَوْمٌ طاغُونَ﴾ يعني: عاصين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٧.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ﴾، قال: العقول١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٩٥ مطولًا بمعناه. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٢ إلى ابن جرير من قول زيد بن أسلم.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ بِهَذا﴾، قال: كانوا يُعَدُّون في الجاهلية أهل الأحلام، فقال الله: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصنامًا بُكمًا، صُمًّا، ويتركوا عبادة الله، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٩٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قيل لعمرو بن العاص: ما بالُ قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم اللهُ سبحانه بالعقل؟ فقال: تلك عقول كادَها الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣١، وعقبه: أي لم يصحبها التوفيق.
التفسير بالمأثور لسورة الطور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الطور

٣ وقفات في هذه الآية

  • أكثر المحاربين للحق يعلمون أنه الحق، لكن طغيانهم هو الذي دعاهم إلى حربه ﻻ عقولهم!! (أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون) أي بل هم قوم طاغون.

    — سعود الشريم

  • {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} إذا ما تجاوزَتِ النفوسُ الحدَّ في المكابرة والعِنادْ، حُرمت العقولُ من الرُّشد والسَّدادْ. (والشاهد (أم هم قوم طاغون).)

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالى {أم يقولون شاعر} أعاد {أم} خمس عشرة مرة وكلها إلزامات ليس للمخاطبين بها جواب.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الطور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) Or do their minds[1558] command them to [say] this, or are they a transgressing people?
[1558]- In this expression is also a subtle allusion to the leaders of the Quraysh, who considered themselves to be great minds.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال