البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أم تأمرهم أحلامهم﴾ : عقولهم بهذا، أي بقولهم كاهن وشاعر ومجنون، وهو قول متناقض، وكانت قريش تدعى أهل الأحلام والنهي.
وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله تعالى بالعقل ؟ فقال : تلك عقول كادها الله، أي لم يصحبها التوفيق.
﴿أم تأمرهم﴾، قيل : أم بمعنى الهمزة، أي أتأمرهم ؟ وقدرها مجاهد ببل، والصحيح أنها تتقدر ببل والهمزة.
﴿أم هم قوم طاغون﴾ : أي مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحق.
وقرأ مجاهد : بل هم، مكان :﴿أم هم﴾، وكون الأحلام آمرة مجازاً لما أدت إلى ذلك، جعلت آمرة كقوله :﴿أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾ وحكى الثعلبي عن الخليل أنه قال : كل ما في سورة والطور من أم فاستفهام وليس بعطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى