الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أحلامهم﴾ عقولهم وألبابهم. ومنه قولهم : أحلام عاد. والمعنى : أتأمرهم أحلامهم بهذا التناقض في القول، وهو قولهم : كاهن وشاعر، مع قولهم مجنون. وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهى ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحق لهم.
فإن قلت : ما معنى كون الأحلام آمرة ؟ قلت : هو مجاز لأدائها إلى ذلك، كقوله تعالى :﴿أصلواتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا﴾ [هود: ٨٧] وقرىء :«بل هم قوم طاغون ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى