التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣:﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ﴾ والتقول : تكلف القول واختلاقه. وأكثر ما يكون استعمالا فى الكذب، يقال : فلان تقول على فلان، إذا افترى عليه الكذب. أى : بل أيقولون عنك - أيها الرسول - إن افتريت هذا القرآن، واختلقته من عند نفسك، لا إنك معصوم عن ذلك، وأنت ما نطقت إلا بما أوحيناه إليك، ولكنهم هم المفترون للكذب عليك، وما حملهم على ذلك إلا عدم إيمانهم بالحق، وانغماسهم فى الباطل، وإصرارهم على الجحود.
وإذا كان الأمر - كما زعموا - فها هو ذا القرآن أمامهم يسمعون آياته... فليأتوا بحديث يشابه القرآن فى بلاغته. وهدايته، وسمو تشريعاته وآدابه.
وقد تحداهم - سبحانه - فى آيات أخرى أن يأتوا بعشر سور من مثله فقال :﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وادعوا مَنِ استطعتم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ثم تحداهم سبحانه - أن يأتوا بسورة واحدة من مثله فقال :﴿وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وادعوا شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولكنهم فى جميع مراحل التحدى، وقفوا عاجزين مبهوتين، فثبت أن هذا القرآن من عند الله، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.
وإذا كان الأمر - كما زعموا - فها هو ذا القرآن أمامهم يسمعون آياته... فليأتوا بحديث يشابه القرآن فى بلاغته. وهدايته، وسمو تشريعاته وآدابه.
وقد تحداهم - سبحانه - فى آيات أخرى أن يأتوا بعشر سور من مثله فقال :﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وادعوا مَنِ استطعتم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ثم تحداهم سبحانه - أن يأتوا بسورة واحدة من مثله فقال :﴿وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وادعوا شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولكنهم فى جميع مراحل التحدى، وقفوا عاجزين مبهوتين، فثبت أن هذا القرآن من عند الله، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.