المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم عجزهم تعالى بقوله :﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ والمماثلة المطلوبة منهم هي في النظم والرصف والإيجاز.
واختلف الناس هل كانت العرب قادرة على الإتيان بمثل القرآن قبل مجيء محمد ﷺ، فقال شداد : يسمون أهل الصرفة كانت قادرة وصرفت، وقال الجمهور : لم تكن قط قادرة ولا في قدرة البشر أن يأتي بمثله.
لأن البشر لا يفارق النسيان والسهو والجهل والله تعالى محيط علمه بكل شيء. فإذا ترتبت اللفظة في القرآن، علم بالإحاطة التي يصلح أن تليها ويحسن معها المعنى وذلك متعذر في البشر، والهاء في ﴿مثله﴾ عائدة على القرآن.
وقرأ الجحدري «بحديثِ مثلِه » بإضافة الحديث إلى مثل. فإنها(١) على هذا عائدة على محمد ﷺ.
١ أي الهاء في [مثله]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى