كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ﴾؛ معناهُ: أخُلقوا من غيرِ رَبٍّ، وتَكَوَّنُوا من ذاتِ أنفُسِهم؟ أم همُ الخالِقُون فَلا يُسأَلون عن أعمالهم؟ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ أُمٍّ وَأبٍ فَهُمْ كَالْجَمَادِ لاَ يَعْقِلُونَ وَلاَ تَقُومُ للهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ، ألَيْسُواْ خُلِقُواْ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ). وقال ابنُ كَيسان: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ عَبَثاً فَيُتْرَكُونَ سُدًى، لاَ يُؤْمَرُونَ وَلاَ يُنْهَوْنَ، أمْ هُمُ الْخَالِقُونَ لأَنْفُسِهِمْ؟ فَلاَ يَجِبُ للهِ عَلَيْهِمْ أمْرٌ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى